معارك عنيفة وُصفت بالأكثر دموية بين طرفي الصراع السوداني منذ اندلاعه في الخامس عشر من نيسان/ أبريل الماضي، دارت في مدينة بحري بالعاصمة الخرطوم، تزامنت مع انقطاع تام للاتصالات وخدمة الإنترنت، إذ أعلنت قوات الدعم السريع أنها صدت هجوماً وأوقعت خسائر كبيرة في صفوف الجيش.
الدعم السريع قالت في بيان، إنها تصدت لهجوم للجيش، استهدف مواقعها بمدينة بحري، وأنها استولت على مئة وثلاثين مركبةً عسكرية بكامل عتادها الحربي، مضيفة أنها تمكنت من قتل المئات بالإضافة إلى أسر العشرات من عناصره.
ووفقاً لشهود عيان، فإن المواجهات بدأت منذ ليلة الخميس، بشن الجيش هجمات متتالية بالمسيرات على أهداف للدعم السريع بمنطقة شرق النيل، كما تجددت الاشتباكات في منطقة شرق الفتيحاب على جانب النيل الأبيض، وغرب منطقة الكلاكلات وسط دوي انفجارات.
الجيش السوداني ينفى مقتل المئات من عناصره في مدينة بحري
من جانبه نفى الجيش السوداني، تصريحات قوات الدعم السريع عن إيقاع خسائر كبيرة في صفوفه خلال معارك مدينة بحري بالعاصمة الخرطوم.
الجيش السوداني أفاد في بيان، أن قواته بدأت عمليات تمشيط واسعة لمناطق بمدن العاصمة الثلاث، مضيفاً أنه هناك بعض الخسائر بجزء من محور بحري، وهي لم تؤثر على مجرى العمليات، مؤكداً أنه لا علاقة لها بالأعداد الكبيرة التي وردت في بيان الدعم السريع.
ويأتي تصعيد العمليات العسكرية بين طرفي القتال، في وقت تتسابق الجهود الإقليمية والدولية عبر عدة مبادرات من دول الجوار الإفريقي والعربي بدعم دولي كبير لوقف فوري لإطلاق النار والأعمال العدائية، ودفع الطرفين للتوصل إلى حل سياسي للأزمة عبر التفاوض.
