في ظل استمرار الحرب وتفاقم المعاناة الإنسانية الناجمة عنها يوماً بعد آخر، ووسط فشل المساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإيجاد حل ينهي الصراع، تتجدد المعاركُ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على عدةِ محاور.
آخرُ التطورات الميدانية، هو ما أعلنته حركاتٌ مسلحة متحالفةٌ مع الجيش السوداني، في بيان، عن صدها لهجوم عنيف شنته قواتُ الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد اشتباكاتٍ استمرَّت لساعاتٍ في جميع محاور المدينة.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام سودانية، عن شهودِ عيان في الفاشر قولهم، إن اشتباكاتٍ عنيفةً دارت بين الجيش والحركات المسلحة الموالية له من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى في أحياء الكهرباء والبشارية، أدت إلى سقوط عدد من المدنيين ما بين قتيل وجريح.
وفي العاصمة الخرطوم، أفادت وسائل إعلام سودانية، باندلاع اشتباكاتٍ متقطعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، جنوب وشرق العاصمة، مشيرةً إلى أن الجيشَ تمكن من صدِّ هجوم للدعم السريع في شمال أم درمان.
المبعوث الأمريكي توم برييلو: هناك دول كثيرة تؤجج الصراع في البلاد
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أعلن فيه، المبعوثُ الأمريكي الخاص إلى السودان، توم برييلو، في تصريح إعلامي، أن هناك دولاً كثيرةً ولاعبين سلبيين يؤججون الصراع السوداني.
برييلو أضاف، أن واشنطن تعمل على كافة المستويات للدفع بجهود وقف الصراع والعنف وإدخال المساعدات الإنسانية للمتضررين.
تصريحاتٌ تأتي بالتزامن مع نقاشاتٍ مكثفة للقوى المدنية والعسكرية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وجلسات تشاورية بين وفدي الحكومة السودانية وواشنطن بمدينة جدة السعودية، من أجل الوصول إلى صيغ توافقية لإنجاح المفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع.
