على وقع الانفتاح العربي على الحكومة السورية والذي قاد إلى عودتها إلى مقعدها بالجامعة العربية في أيار/ مايو الماضي، أجرى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، تضمنت محادثات بشأن عدد من الملفات على رأسها محاربة تهريب وتجارة المخدرات.
السوداني قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري بشار الأسد لم يتواجد فيه أي صحفي، إن الأمن والاستقرار في البلدين يدفعان نحو مزيد من التنسيق الثنائي بمواجهة التحديات المشتركة، مضيفاً أن موقف العراق ثابت بدعم وحدة سوريا وسيادتها.
زيارة، يقول محللون إن السوداني يسعى من خلالها للاستثمار في قطار التطبيع العربي مع الحكومة السورية، لحل مشاكل حدودية وأمنية عالقة معها، ما قد يخفف من أزمات العراق الذي تضرر اقتصادياً وأمنياً من عمليات الانفلات الأمني على الحدود، لاسيما انتشار ظاهرة تجارة وتهريب المخدرات بشكل غير مسبوق.
ظاهرة، تحدث بشار الأسد خلال المؤتمر الصحفي عما أسماها بجهود مبذولة لمحاربتها وضرورة العمل الجماعي لمواجهتها، وذلك على الرغم من حديث تقارير إعلامية واستخباراتية غربية عن تورط مسؤولين بقوات الحكومة السورية ومقربين من الأسد فيها، ما يسلط الضوء مجدداً على لجوء دمشق إلى “التسويف” والتملص من الالتزامات والتعهدات التي تقطعها خلال الاجتماعات والمؤتمرات الدولية والإقليمية.
الأسد: دول مجاورة تورطت بشكل مباشر بدعم الإرهاب
الأسد، قال أيضاً خلال المؤتمر، إن بعض دول الجوار تورطت بشكل مباشر في دعم الإرهاب، إما لأسباب توسعية أو عقائدية، إضافة إلى سرقة حصة سوريا والعراق من مياه نهري دجلة والفرات، في إشارة غير مباشرة إلى النظام التركي.
في سياق ذي صلة، وبالتزامن مع زيارة السوداني إلى دمشق، كشف مصدر أمني عراقي، أن السلطات العراقية سلمت ثلاثة لاجئين سوريين إلى الحكومة السورية، كانوا معتقلين في بغداد منذ أربعة أشهر بتهم مخالفتهم لنظام الإقامة، موضحاً أن اللاجئين الثلاثة أكراد وعوائلهم لا تزال في العراق، ما يثير التساؤلات حول صفقات وتسويات غير معلنة قد يتم عقدها بين دمشق وبغداد.
