في خطوةٍ من شأنها إقصاء حركة النهضة التونسية، عن الحياة السياسية، بعدما أثارت اتهاماتٌ سابقةٌ ضدها جدلاً حول تورّط زعمائها بعدة تجاوزات، أغلقت السلطات التونسية جميع مقرّات الحركة في البلاد بحسب ما ذكرت مصادرُ رسمية.
المصادر أشارت إلى إغلاق جميع المقرّات، وحظر عَقد الاجتماعات في تلك المقرات، إضافةً إلى إغلاق الشرطة مقرَّ جبهة الخلاص التي تنضوي حركة النهضة تحتها مع أحزابٍ معارضةٍ صغيرة أخرى، فقد أكد القيادي في الحركة رياض الشعيبي أن الشرطة أظهرت إذناً قضائياً وبدأت إخلاءَ المقر.
وفي وقتٍ سابقٍ أعلنت حركة النهضة أنّ رئيسها راشد الغنوشي أُوقف مساءَ الإثنين على أيدي وحدةٍ أمنيةٍ داهمت منزله في العاصمة، واقتادته إلى جهةٍ غير معلومة، ثم أعلنت أنه يتم التحقيق معه في ثكنةٍ أمنيةٍ بالعاصمة.
مسؤولٌ بوزارة الداخلية التونسية قال إن الغنوشي تم إحضارُه للاستجواب وتفتيش منزله بأوامرَ من النيابة العامة للتحقيق في “تصريحات تحريضية”.
مسؤولون آخرون أكدوا أن الشرطة التونسية ألقت القبض على ثلاثة قياديين بارزين في النهضة بعد ساعاتٍ من القبض على الغنوشي، وذلك خلال مداهمة المقر الرئيس للحزب في العاصمة تونس.
وتُلاحق تُهمُ الإرهاب حركة النهضة، وأهمها الاغتيالات السياسية التي طالت تونس قبل سنوات، حيث تم استجواب الغنوشي وقياديين آخرين منذ العام الماضي عدة مرات.
