تزامنًا مع دعوات عالمية لإحياء الذكرى الثانية لمقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمى” شرطة الأخلاق” في إيران، صعدت السلطات الإيرانية ضغوطها على النشطاء السياسيين والمدنيين في محافظة كردستان، التي تنحدر منها الضحية.
“لجنة كردستان” التابعة لحزب العمال الشيوعي الإيراني دعت إلى إضراب عام في إيران يوم الأحد، المصادف الخامس عشر أيلول سبتمبر، في الوقت الذي يخطط فيه الإيرانيون المقيمون في الخارج لإقامة تجمعات في عدة دول حول العالم لإحياء ذكرى ضحايا انتفاضة جينا أميني.
من جانبها قالت إحدى المسؤولات في حركة “ثورة النساء” في مقابلة مع “إيران إنترناشيونال” إن السلطات الإيرانية، رغم استخدامها القمع المنظم، لن تتمكن من وقف تقدم الثورة، مضيفةً أن النساء والطلاب وكافة الشرائح واصلوا نضالهم ضد نظام الحكم في طهران خلال العامين الماضيين.
بدوره أعلن والد الشابة جينا، أمجد أميني في رسالة صوتية عن رغبة العائلة في إقامة مراسم تأبين لها، مؤكداً أنه تلقى العديد من الرسائل والاتصالات من المدنيين الذين قال إنهم أعربوا عن رغبتهم بالمشاركة في إحياء ذكرى جينا، لافتاً إلى أن العائلة لا تعرف بعد ما إذا كانت قوات الأمن الإيرانية ستمنع إقامة المراسم هذا العام كما حدث في العام الماضي.
وشكل وفاة جينا أميني تحت التعذيب منتصف أيلول سبتمبر ألفين واثنين وعشرين علامة فارقة في تاريخ إيران حيث خرجت تظاهرات غير مسبوقة تحت شعار “المرأة الحياة الحرية” قابلتها السلطات الإيرانية من جانبها بقمع غير مسبوق ما أدى لسقوط أكثر من خمسمئة وخمسين قتيلاً بصفوف المحتجين بينهم نساء وأطفال، فيما لا تزال شرائح واسعة في المجتمع الإيراني وقوى معارضة تعتبر أن ثورة جينا أميني مستمرةٌ رغمَ تراجع زخمها، وأنهم ماضون في مطالبهم بإسقاط حكم الظلم والاستبداد.
