بالتزامن مع تحدي عددٍ متزايدٍ من النساء لقواعد الحجاب الإلزامية في إيران، وظهورهن بدونه في مراكز التسوّق والمطاعم والمتاجر والشوارع وغيرها من الأماكن العامة، تتزايد محاولات السلطات لفرض الحجاب الإلزامي بشكلٍ إجباري على النساء في البلاد.
فبعد أيامٍ من الإعلان عن تركيب كاميراتٍ في الأماكن العامة والطرقات، لرصد النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، ها هي اليوم تكيلُ الوعيدَ والتهديد بحق من يشجّع على مخالفة هذه القواعد الصارمة.
نائب المدعي العام علي جمادي توعّد اليومَ السبت من يشجّعون النساء على خلع الحجاب بـأنهم سيحاكمون أمام المحاكم الجنائية، ولن يكون لهم الحق في استئناف أي حكمٍ بالإدانة، مشيراً أن “محاكم الجنايات هي التي ستنظر في الترويج لخلع الحجاب وهي محاكمُ قراراتُها نهائية وغير قابلةٍ للاستئناف”. بحسب ما أفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء.
جمادي أضاف أن “عقوبة جريمة الترويج لخلع الحجاب والحثِّ عليها أشدُّ بكثيرٍ من جريمة خلع الحجاب نفسه، لأنها من الأمثلة الواضحة على الإفساد” بحسب تعبيره، دون أن يذكر ماهية العقوبات أو يحدد المقصود بالترويج لخلع الحجاب.
يشار أن عدداً متزايداً من الإيرانيات تخلّين عن الحجاب منذ مقتل الشابة الكردية جينا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في سبتمبر أيلول الماضي، بعد احتجازها بتهمة مخالفة شروط الحجاب.
