بعد أن باءت جميعُ وسائل السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات في البلاد بالفشل، بدأت تلجأ إلى وسائلَ جديدةٍ أكثر صرامةً في محاولةٍ لثني المحتجين وترهيبهم، إذ كشفت وسائلُ إعلاميةٌ عبر تسجيلاتٍ مصورة، عن استعانة السلطات الإيرانية بخيالة الشرطة لقمع الاحتجاجات التي انتشرت في كافة أنحاء البلاد، على مقتل الشابة الكردية “جينا أميني”.
ففي تسجيلٍ نُشِر على مواقع التواصل الاجتماعي تحقّقت من صحته وكالة “فرانس برس” ظهرت مجموعةٌ من عناصر الشرطة على متن أحصنةٍ معروفةٍ بـ”أسواران” في شوارع العاصمة الإيرانية طهران لإخماد الاحتجاجات، في حين شوهدت وحدةٌ خاصةٌ ضمن دوريةٍ تقف أمام صفٍ من الأعلام الإيرانية على طريقٍ رئيسٍ في حي صادقية الواقع في شمال غربي طهران.
مراقبون اعتبروا أن السلطات الإيرانية اتّبعت عدة وسائلَ في قمع الاحتجاجات، كاستخدام الذخيرة الحية، إضافةً لاستخدام الغاز المسيّل للدموع، والاعتقالات العشوائية، إلا أنّ فشلها في السيطرة على تلك الاحتجاجات أجبرها على الاستعانة بوحدات الخيّالة، والتي غالباً ما كان يقتصر ظهورها على المراسم الاستعراضية.
ويأتي ذلك في وقتٍ صدرت دعواتٌ لمظاهراتٍ بمناسبة “أربعينية” ضحايا مذبحة زاهدان، التي قُتل فيها نحو مئة شخصٍ من سكان زاهدان، بينهم نساءٌ وأطفال، على أيدي قوات الأمن الإيرانية.
