أعلن مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، اعتمادَ موازنة عام 2026، بإجمالي إيرادات يبلغ نحو ترليونٍ ومئةٍ وسبعةٍ وأربعين مليار ريال، مقابل نفقاتٍ تقدّر بترليونٍ وثلاثمئة وثلاثة عشر مليار ريال، بعجزٍ يصل إلى مئةٍ وخمسةٍ وستين مليار ريال، أي ما يعادل ثلاثةً فاصلة ثلاثةٍ بالمئة، من الناتج المحلي الإجمالي.
في سياقٍ متصل، أكد ولي العهد أن المملكة ماضيةٌ في تعزيز متانة الاقتصاد المحلي، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي، مشيراً إلى أن المواطن يظل محورَ الأولويات الحكومية، في تنفيذ البرامج والمشاريع الجديدة.
من جانبه، أوضح وزيرُ المالية محمد الجدعان أن الموازنة تواصل نهجَ الإنفاق الاستراتيجي لدعم القطاعات الحيوية، مؤكداً أن مستوى العجز الحالي «خِيارٌ مدروس» يهدف إلى الحفاظ على وتيرة الاستثمار، ولا سيما في الأنشطة غير النفطية.
وأضاف الوزير أن الإيرادات غير النفطية، تواصل دورها في إعادة تشكيل هيكل الموازنة، بينما تستمر المشاريعُ الكبرى وصندوق الاستثمارات العامة، في تنفيذ خططٍ استثماريةٍ واسعةٍ لجذب رأس المال المحلي والأجنبي.
في سياق متصل، تشير التقديرات إلى نمو الاقتصاد السعودي أربعةً فاصلة ستةٍ في المئة خلال 2026، بدعمٍ من توسُّعِ الأنشطة غير النفطية، وتحسُّنِ مؤشرات سوق العمل. كما يبقى الدين العام عند مستوياتٍ آمنة، مع استمرار خطط التمويل عبر السندات والصكوك والبدائل التمويلية.
ويرى محللون اقتصاديون أن خفض الإنفاق الرأسمالي بشكلٍ محدود، يواكب مرحلةٍ جديدةً من ضبط الكفاءة، مع الحفاظ على زخم المشاريع الاستراتيجية التي تشكل ركيزةً لتعزيز النمو المستدام.
