شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا خلال الربع الثالث من العام الجاري، وسط إقبال غير مسبوق من المستثمرين، الباحثين عن ملاذات آمنة، في ظل التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار الفائدة العالمية.
ووفقًا لتقرير مجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب على المعدن النفيس بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر إلى أعلى مستوياته منذ عام 2000، إذ بلغ 1313 طنًا بزيادة قدرها 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما قفزت قيمةُ المبيعات بنسبة 44% لتسجل رقمًا قياسيًا عند 146 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى أن ضعفَ الدولار والتقلبات الاقتصادية الناتجة عن حربَي أوكرانيا وغزة، والتوترات التجارية بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عززت مكانة الذهب كركيزةٍ أساسية لتنويع المحافظ الاستثمارية.
كما ارتفع متوسط سعر الأونصة إلى 3456 دولارًا خلال الربع الثالث، قبل أن يسجل مستوى تاريخيًا بلغ 4381 دولارًا في تشرين الأول/أكتوبر.
وفي تعاملات اليوم الخميس، واصل الذهب مكاسبه مع ارتفاعه بنحو 1.9% إلى نحو 4005 دولار للأونصة، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
ويرى محللون أن بيئة الفائدة المنخفضة واتساع حالة عدم اليقين الاقتصادي يدعمان استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر.
وفي الأثناء، أعلنت واشنطن وبكين اتفاقًا تجاريًا جزئيًا خفّف من حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، ما ساهم في تهدئة الأسواق، دون أن يبدد بريق الذهب كأحد أبرز الملاذات الآمنة عالمياً.
