بعد أن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إقليم كردستان عن النتائج الأولية لفرز خمسة وثمانين في المئة من أصوات انتخابات برلمان كردستان، بدأت تساؤلات تسود المشهد السياسي في الإقليم حول سيناريوهات تشكيل الحكومة المقبلة.
ورغم أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يستطيع تشكيل حكومة أغلبية بناءاً على الاستحقاقات الانتخابية ومن خلال التحالف مع أصحاب مقاعد الكوتا، فإن معلومات تشير إلى أن الحزب يحاول تشكيل حكومة تتشارك فيها الأطراف الكردستانية الأخرى أيضاً.
العضو في الحزب الديمقراطي، هيمن هورامي، نفى استبعاد حزبه أي طرف كردي من الساحة، مشيراً إلى أن أبواب الحوار مفتوحة مع جميع الأطراف الفائزة، وأنه لا توجد لديهم خطوط حمراء على أي طرف.
وتسبب منصب رئاسة جمهورية العراق في حدوث شرخ وخلافات بين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، الطرفين اللذين كانا منذ العام 2005 شريكين سياسيين وطرفين رئيسين في تشكيل حكومات الإقليم السابقة، الأمر الذي توقع الكثيرون أن يدفع بالديمقراطي إلى التعامل مع شريكه الاتحاد على أساس عدد المقاعد التي حصل عليها مؤخراً.
وفي هذا الشأن أشار القيادي في الاتحاد الوطني، سامان كرمياني، إن العلاقة بين الحزبين الشريكين لم تتكدر، فقد سجل الاتحاد ملاحظات وشكاوى من الانتخابات، ويجب على الديمقراطي أن ينظر إلى هذه الشكاوى على أنها طبيعية ” مشيراً إلى أن الحزبان يرفضان فكرة الإدارتين مؤكداً على أن هذا الأمر لن يحدث، وأن العلاقة مع الديمقراطي على حالها.
أما بالنسبة لحركة التغيير فإن نتائج الانتخابات في هذه الدورة كانت صادمة لها، حيث تراجع عدد مقاعدها إلى النصف.
وتفيد مصادر سياسية بوجود اتصالات بين مسؤولين من الديمقراطي الكردستاني ومسؤولين من التغيير بُعيد إجراء الانتخابات، وأن الديمقراطي طمأن التغيير بأن الحكومة لن تشكل بدونها.
اتصالات لم تنفها الحركة، مستبعدة تشكيل حكومة أغلبية، مؤكدة على أن الحكومة الجديدة ستشارك فيها الأطراف الخمسة الفائزة، وعلى احتمالية أن يكون لرئيس الحكومة نائبان أحدهما من التغيير.
75
previous post
