الصراع المستعر بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، منذ منتصف نيسان /أبريل الفائت، يؤثر سلباً على التراث الثقافي الغني للبلاد، والذي يشمل مملكة كوش القديمة التي كانت تسيطر على التجارة بين جنوب إفريقيا ومصر في عصر الفراعنة.
الهيئة القومية للآثار والمتاحف السودانية، قالت إن النيران أتت على ما لا يقل عن خمسين من الكتب النادرة والقيمة أو المجموعات في جامعة أم درمان الأهلية، إحدى المدن الثلاث التي تشكل عاصمة السودان الأوسع.
وبحسب تقرير نشرته الأسبوع الماضي منظمة التراث من أجل السلام، وهي منظمة غير حكومية للتراث الثقافي على اتصال بباحثين وعلماء آثار محليين، فقد تم استهداف ما لا يقل عن ثمانية وعشرين موقعا ثقافياً وأثرياً بأنحاء من البلاد، بالإضافة إلى تعرضها لأضرار جانبية.
المنظمة قالت إن الاضطرابات في منطقة دارفور بغرب البلاد ألحقت أضرارا بأربعة متاحف على الأقل، مضيفة أن سطح المتحف في نيالا ثاني أكبر مدينة سودانية وعاصمة ولاية جنوب دارفور، تعرض لأضرار طفيفة من المقذوفات، ما جعل ما بداخله عرضة لهطول الأمطار مع اقتراب الأمطار الموسمية.
ويحتوي المتحف في نيالا على قطع فخارية ومجوهرات وأدوات تُظهر تنوع الحضارات التي ازدهرت ذات يوم في دارفور، حيث تصاعد العنف بدوافع عرقية مرة أخرى منذ نيسان/ أبريل الماضي.
ويحاول المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية والهيئة القومية للآثار والمتاحف السودانية وضع خطوات للحفاظ على التراث الثقافي في أثناء الحرب، بما في ذلك احتمال إجلاء القطع الأثرية.
