في ظل مساعي القاهرة لإبرام اتّفاقٍ بشأن سدّ النهضة الذي قد يُعرِّض إمداداتِها من مياه النيل للخطر، قرَّرت إثيوبيا استئنافَ ملء السد بشكلٍ أُحادي بعيداً عن مطالب مصر والسودان.
الخارجية المصرية أعربت عن رفضها التام لاستمرار إثيوبيا في ملء سد النهضة من دون اتّفاقٍ مع مصر والسودان حول ملء وتشغيل السد، وذلك في خطابٍ وجَّهه وزير الخارجية سامح شكري إلى مجلس الأمن الدولي.
شكري قال، إنّ استمرار أديس أبابا في ملء السد بشكلٍ أُحادي يعدّ مخالفةً صريحة لاتّفاق إعلان المبادئ المبرم عام ألفين وخمسة عشر، وانتهاكاً “جسيماً” لقواعد القانون الدولي التي تُلزم إثيوبيا، بوصفها دولة المنبع، بعدم الإضرار بحقوق دول المصب. وَفقاً للخطاب المصري.
وأشار الوزير المصري، أنّ بلاده سعَت خلال المفاوضات التي جَرت على مدار السنوات الماضية للتوصّل إلى اتّفاقٍ عادلٍ ومنصف بشأن سد النهضة، إلا أنَّ إثيوبيا أفشلت كافّة الجهود والمساعي التي بُذِلَت من أجل حلِّ هذه الأزمة، بحسب قوله.
وبشأن حقوق مصر المائية، شدّد وزير الخارجية المصري، أنّ بلاده لن تتهاون مع أيِّ مساسٍ بحقوقها أو أمنها المائي، أو أيِّ تهديدٍ لمقدرات الشعب المصري الذي يمثّل نهر النيل شريان الحياة الأوحد له، مؤكداً على ضرورة التوصّل لاتّفاقٍ يحقّق المصالح المشتركة للدول الثلاث.
ودعا وزير الخارجية المصري مجلس الأمن لتحمّل مسؤولياته من خلال التدخّل لضمان تنفيذ البيان الرئاسي الصادر عن المجلس، والذي يُلزم الدولَ الثلاث بالتفاوض من أجل التوصّل لاتّفاقٍ حول السد.
وكانت إثيوبيا قد اخطرت في السادس والعشرين من تمّوز يوليو الجاري، مصر، بأنّها ستبدأ بملء خزان سد النهضة خلال موسم الفيضان الجاري، الأمر الذي رفضته القاهرة واعتبرته مخالفاً للالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على أديس أبابا.
