انضم قطاع الذكاء الاصطناعي إلى قائمة القطاعات المتضررة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من تباطؤ أو تعثر الطفرة الحالية إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
وتُقدّر الاستثمارات العالمية في هذا القطاع بنحو 1.5 تريليون دولار، تقودها شركات التكنولوجيا الكبرى عبر إنفاق ضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية. فقد تعهدت شركات كبرى بضخ مئات المليارات خلال السنوات المقبلة، في ظل سباق عالمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير البيانات إلى أن الإنفاق الفعلي تجاوز التوقعات خلال عامي 2024 و2025، مع نمو يفوق 50% سنوياً، ما يعكس تسارعاً كبيراً في وتيرة الاستثمار.
لكن هذه الطفرة تواجه تحديات متزايدة. إذ تعتمد صناعة الرقائق الإلكترونية على سلاسل توريد معقدة تعبر عشرات الدول، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات جيوسياسية. كما تتركز عمليات التصنيع المتقدم في دول محدودة، أبرزها شرق آسيا، ما يزيد من حساسية القطاع للأزمات.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب كبير في إمدادات النفط، وارتفاع أسعار الشحن والتأمين بشكل حاد. فقد قفزت تكلفة تأمين ناقلات النفط من عشرات الآلاف إلى ملايين الدولارات للرحلة الواحدة، وهو ما ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج عالمياً.
وتشير التقارير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، إلى جانب نقص بعض المواد الأساسية مثل الهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة أشباه الموصلات، قد يضغط على الهوامش الربحية ويؤخِّر تنفيذ المشاريع، ما يضع مستقبل نمو الذكاء الاصطناعي أمام اختبار حقيقي.
