تصاعد جديد في التوتر على الحدود السورية اللبنانية بعد إعلان الجيش السوري رصد قذائف مدفعية أُطلقت من الأراضي اللبنانية وسقطت قرب بلدة سرغايا في ريف دمشق الغربي.
الجيش السوري قال إن وحدات تابعة لحزب الله هي من أطلقت القذائف باتجاه نقاط تابعة له، مؤكّداً وصول تعزيزات للحزب إلى المنطقة الحدودية، وأوضح أنه يجري اتصالات مع الجيش اللبناني ويدرس خيارات الرد على ما وصفه بالاعتداء.
في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي امتلاكه معلومات عن أي اشتباك مع مقاتلي حزب الله في شرق لبنان، وذلك بعد إعلان الحزب في وقت سابق أنه اشتبك مع جنود إسرائيليين قادمين من الأراضي السورية.
وفي وقت سابق أعرب رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع عن دعمه للرئيس اللبناني جوزيف عون في مساعيه لنزع سلاح حزب الله، مؤكّداً وقوف دمشق إلى جانب بيروت في مواجهة التحديات الأمنية. وهو ما يفتح الباب أمام قراءة جديدة للعلاقة بين البلدين، حيث يبدو أن دمشق تحاول إعادة التموضع عبر دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في مواجهة نفوذ الحزب.
وكانت الحدود السورية اللبنانية قد شهدت تحركات وتعزيزات عسكرية من الجانب السوري، حيث دفعت القوات السورية بوحدات إضافية إلى عدد من النقاط في ريف دمشق الغربي والمناطق القريبة من الحدود مع لبنان.
تطورات متسارعة لا يقتصر فيها المشهد على حادثة ميدانية محدودة، بل يعكس صراعا أوسع تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع التوازنات السياسية والإقليمية. بين نفي إسرائيل، وتحركات حزب الله، ومواقف دمشق وبيروت، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر حساسية، حيث كل طرف يختبر حدود الآخر ويرسل رسائل عبر المدفعية والتعزيزات العسكرية.
