لا ينفك الجوع يهدّد حياة الصوماليين بشكل دائم من خلال موجات الجفاف التي تضرب البلاد في مواسم معينة وتتسع باستمرار، ناهيك عن العنف المستشري في جسد البلاد، ما شكّل أزمة إنسانية تكاد تتغلغل في تفاصيل حياة الصوماليين لاسيما المناطق الريفية.
هذه المرة أفرزَ الجفافُ موجةَ نزوحٍ كبيرة وغير مألوفة بتدفق آلاف الصوماليين من المناطق الريفية نحو ضواحي العاصمة مقديشو سيراً على الأقدام لأكثر من ثمانية أيَّام، بحثاً عن فرص عملٍ توفّر لهم لقمة العيش.
برنامج الأغذية العالمي، أطلق تحذيرَاً هذا الأسبوع، بأنّ الجوع الشديد يهدد نحو ثلاثة عشر مليون شخص في منطقة إفريقيا، بما فيها الصومال وأجزاء من إثيوبيا وكينيا، خلال الربع الأول من عام ألفين واثنين وعشرين، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، لتقديم المساعدة الفورية لتجنّب أزمةٍ إنسانية كبيرة.
ولاحتواء هذه الأزمة الإنسانية، أكّد برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج إلى 327 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الفورية لـ 4.5 مليون شخص على مدى الأشهر الستة المقبلة، بما في ذلك في الصومال.
منظماتٌ إنسانيّةٌ محلية قالت إنّ تأثير الجفاف هذا العام في القارة الإفريقية، أكثرَ حدَّةً نتيجة موجات الجفاف المتتابعة وتدهور الوضع الأمني وانتشار الجراد الصحراوي وارتفاع أسعار المواد الغذائية وقلة الأموال التي يقدمها المانحون.
وأعلنت الحكومةُ الصومالية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي حالةَ الطوارئ الإنسانية بسبب الجفاف، في المناطق الأكثر تضرراً بما فيها المناطق الجنوبية الوسطى من محافظات جوبا السفلى وجيدو وشبيلي السفلى.
