يعاني نهر الأردن، الذي يعد ثالث أقدس المعالم المسيحية في العالم، من تراجع حاد في مناسيبه، في ظل نقص غير مسبوق للمياه التي تغذيه.
ويشير الإنجيل إلى أن القديس يوحنا المعمدان عمّد السيد المسيح في نهر الأردن، وحتى اليوم، لا يزال بعض المسيحيين يحجون إلى هذا النهر لينزلوا في مائه إيماناً منهم بقدسيتها.
وينقل البعض الآخر معهم من هذه المياه إلى بلادهم في زجاجات، للاحتفاظ بها، مثل فالانتينا أوليفييرا، المرأة البرتغالية التي تشير إلى أن تعاليمها الدينية تطالبها باستعمال هذه المياه أكثر من مرة خلال السنة.
وهناك مقامان دينيان أقدس من النهر وهما كنيسة القيامة في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم، التي بنيت مكان ولادة المسيح. ومنذ القرن الرابع ميلادي، بنيت الكنائس على ضفتي نهر الأردن، من كنائس بيزنطية وقبطية وكاثوليكية وغيرها.
غير أن حالة نهر الأردن “الصحية” اليوم سيئة جداً، حيث انخفض مستوى المياه فيه، وضعف تدفقه بعد عقود من تحويل قسم من مياهه إلى الأراضي الزراعية بموجب معاهدة وادي عربة. والوضع الحالي ليس جديداً ولو أنه تأزم بسبب الجفاف القوي الذي تشهده المنطقة والعالم مؤخراً.
