انتكاسات الوضع المعيشي والاقتصاد التركي تتوالى مسجلةً أرقاماً قياسية لم تتكرر منذ سنين طويلة، حيث أظهرت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء الحكومية التركية، ارتفاع معدل التضخم في البلاد، إلى 15,85 بالمئة، على أساسٍ سنوي في تموز يوليو، مدفوعا بزيادات في خانة العشرات لأسعار النقل والسلع المنزلية والمواد الغذائية، وزيادة في أسعار المستهلكين بنسبة 0.55 بالمئة.
معدل التضخم الذي سجل أعلى مستوياته في أكثر من 14 عاما ترافق مع انخفاض العملة لمستوى قياسي، إذ وصل سعر الدولار إلى 07ر5 ليرة. ودفعت عمليات بيع لليرة التي فقدت خُمس قيمتها مقابل الدولار هذا العام، لارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية والإيجارات. ويثير امتناع البنك المركزي عن زيادة أسعار الفائدة، أكثر قلق المستثمرين الذين يرون أنه يتعرض لضغوط من رئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان.
أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية ارتفعت وحدها بنسبة سنوية تبلغ 40,19 بالمئة في يوليو، فيما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 21,24 بالمئة.
وبعد العقوبات الأميركية، زادت حدة تراجع الليرة والسندات والأسواق، كما تراجع مؤشر المئة ببورصة إسطنبول بـ3,2% لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 18%، ما يجعله الأسوأ أداءاً في العالم.
يشار أن البنك المركزي فاجأ الأسواق الأسبوع الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وكرر أردوغان، الذي يصف نفسه بأنه “عدو لأسعار الفائدة”، دعوته إلى خفض تكاليف الاقتراض.
97
previous post
