في تصعيد جديد للأزمة النووية الإيرانية، أعلنت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إعادة فرض عقوبات واسعة على طهران، مع تأكيد تمسكهم بالمسار الدبلوماسي وفتح باب المفاوضات. يأتي ذلك وسط ردود إيرانية مشروطة برفع العقوبات، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للتعاون مع المجتمع الدولي في حال إزالة القيود الاقتصادية.
ألمانيا وفرنسا وبريطانيا شددت في بيان مشترك على استمرار استخدام القنوات الدبلوماسية والمفاوضات مع إيران، رغم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة. ودعت الدول الثلاث طهران إلى الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، والالتزام بتعهداتها القانونية المتعلقة بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
بدوره أكد الاتحاد الأوروبي في بيان منفصل إعادة فرض العقوبات على إيران، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة عدم امتثالها للاتفاق النووي. وشملت العقوبات تجميد أصول البنك المركزي وبنوك أخرى بالإضافة إلى حظر شراء النفط الخام ونقله، ومنع بيع الذهب وبعض المعدات البحرية، إلى جانب قيود على سفر مسؤولين إيرانيين.
وفي السياق ذاته، فرضت الحكومة البريطانية عقوبات جديدة استهدفت وزارتي النفط والطاقة الإيرانيتين وواحداً وسبعين كياناً مرتبطاً بالبرنامج النووي الإيراني.
وزارة الخزانة البريطانية، أوضحت في بيان، أن لندن فرضت عقوبات على تسعة أفراد واثنين وستين كياناً في إطار إجراءاتها المناهضة لإيران.
البيان أشار إلى أن العقوبات تشمل “تجميد الأموال والموارد الاقتصادية للأشخاص الذين يشاركون أو شاركوا في انتشار أو تطوير أسلحة نووية في إيران أو لاستخدامها فيها، أو أي نشاط قد يؤدي إلى تطوير أسلحة نووية في إيران أو لاستخدامها فيها”.
بزشكيان: إيران لا تسعى إلى إنتاج سلاح نووي
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في ختام زيارته إلى نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن بلاده لا تسعى إلى إنتاج سلاح نووي ومستعدة لأي تحقق دولي بهذا الشأن، مضيفاً أن إمكانية الحوار قائمة إذا رُفعت العقوبات المفروضة على طهران.
بزشكيان انتقد ما وصفها بالشروط المسبقة التي تضعها الولايات المتحدة قبل بدء أي مفاوضات، مؤكداً استعداد إيران لاستقبال الاستثمارات الأجنبية حال رفع القيود الاقتصادية.
