بعدما أبدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها للتعامل بإيجابية، مع تفاهمات الآلية الأمنية بشمال وشرق سوريا، بدأت الأمور تأخذ منحاً جدياً نحو إمكانية تطبيق هذه التفاهمات بشكل عملي على الأرض.
التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أعلن في بيان عن إحراز تقدم وصفه بالكبير في المرحلة الأولى من تفاهمات الآلية الأمنية، لافتاً إلى أن قوات التحالف وقوات سوريا الديموقراطية سيّرت عدة دوريات لكشف مواقع التحصينات وإزالتها لتبديد مخاوف تركيا الأمنية.
بيان التحالف هذا جاء بعدما زار وفد من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، المجلس العسكري لمدينة تل أبيض شمال سوريا، للتشاور والتنسيق بشأن تفاهمات الآلية الأمنية.
ومنذ الشهر الماضي، بدأت قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من مدينة تل أبيض وسلمت الملف الأمني للمدنية إلى مجلسها العسكري.
وكانت واشنطن وأنقرة اتفقتا الشهر الماضي على تفاهمات بشأن الآلية الأمنية، على الحدود التركية مع مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا بالتنسيق مع قسد.
وفي الثامن من شهر أيلول الحالي، سيّرت أمريكا وتركيا أولى دورياتهما المشتركة في المناطق الحدودية بالتنسيق مع مجلس تل أبيض العسكري، لكن أنقرة أخذت موقفاً متصلباً وواصلت انتقادها لواشنطن.
ولا تخف واشنطن أن تفاهمات الآلية الأمنية تأتي لحماية حلفائها في شمال وشرق سوريا من التهديدات التركية، وذلك بعد أن أبلت قوات سوريا الديمقراطية بلاء حسنا في مقارعة الإرهاب وتمكنت عبر الشراكة مع التحالف الدولي، من القضاء على خلافة داعش المزعومة في آذار الماضي، ولاقى ذلك ترحيبا وإشادة دولية واسعة.
