في الوقت الذي يقدّم العالمُ كل جهوده من أجل حماية البيئة وغطائها النباتي، يتعمّد الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية في عفرين شمال غربي سوريا، تجريدَ المنطقة من طبيعتها أمام مرأى المجتمع الدولي.
عفرين التي كانت تتميز بطبيعتها الخلابة وأشجارها المثمرة، أصبحت اليومَ منطقةً قاحلةً بفعل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، الذين يواصلون منذ احتلالها عام ألفين وثمانية عشر، ممارسة مختلف أنواع الانتهاكات، بحق الأشجار والطبيعة عموماً، وسط تحذيراتٍ تطلقها منظماتٌ حقوقية، من تبِعاتٍ اقتصاديةٍ واجتماعية وبيئية خطيرة.
ودون حسيبٍ أو رقيب، تواصل فصائل الاحتلال التركي، بدعمٍ وتنسيقٍ من أنقرة، اقتلاع آلاف الأشجار المثمرة، بهدف قطع سُبل عيش السكان الأصليين، ودفع مَن تبقّى منهم إلى الهجرة قسرًا، وترك منازلهم وأراضيهم، خدمةً لمخططات تركيا بتغيير ديمغرافية عفرين.

وتناشد هيئة البيئة في عفرين، منظماتِ حماية البيئة والمنظماتِ الدولية المعنية، بتسليط الضوء على هذه الجرائم والانتهاكات الخطيرة، التي تمارسها الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا، عبر قطع الاشجار وحرقها، داعيةً إياها للقيام بواجبها المهني والأخلاقي، ووقف مثل هذه الأعمال وإدانتها.
الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا ومركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا، أدانت مراراً جرائم الاحتلال التركي والفصائل التابعة له، من قتل المدنيين واختطافهم، وقطع وحرق الأشجار والغابات، ومحاولات طمس هوية عفرين، وسط مطالباتٍ بضرورة ردع تركيا، وإنهاء احتلالها للأراضي السورية، وعودة المهجرين إلى ديارهم.
