في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتكثيف القوات الأمريكية لتعزيز قدراتها في المنطقة أعلن وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي أن الجولة الثالثة من المباحثات الأمريكية الإيرانية، والتي عقدت في جنيف الخميس، انتهت بتحقيق “تقدم مهم” مشيراً إلى أن مناقشات على مستوى فني ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استأنفوا المحادثات غير المباشرة بوساطة سلطنة عمان الخميس، بعد تأجيل جلستهم الصباحية.
إيران: الاتفاق مع أمريكا ممكن شرط الفصل بين المسائل النووية وغيرها
ونقلت رويترز عن مسؤولٍ إيراني رفيع المستوى قوله، إن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عملٍ لاتفاقٍ نووي إذا فصلت واشنطن بين “القضايا النووية وغير النووية”
ووصف المسؤول الذي تحدّث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جولتها الثالثة بجنيف بأنها كانت مكثّفة وجادّة، مضيفاً أن الخلافات المتبقية بين الجانبيين ينبغي تضييقها.
بدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه يجب الاعتراف بحقّ طهران في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية ورفع العقوبات المفروضة عليها.
أكسيوس: مبعوثا البيت الأبيض محبطان بعد محادثات صباحية مع الإيرانيين
إلى ذلك ذكر موقع أكسيوس أن مبعوثي البيت الأبيض جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عبرا عن خيبة أملهما مما سمعاه من الإيرانيين خلال مفاوضات صباح الخميس في جنيف.
وقال ترامب في التاسع عشر من فبراير شباط الجاري إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما، وحذر من “عواقب وخيمة” إذا لم تفعل ذلك.
وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، قائلا إن ما يفضله هو حل المشكلة بالوسائل الدبلوماسية، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.
وانضمت الولايات المتحدة إلى غارات إسرائيلية على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران الماضي، ونشر الرئيس الأمريكي بعد اندلاع احتجاجات شعبية في إيران طائرات مقاتلة ومجموعات حاملات طائرات هجومية، إضافة إلى مدمرات وطرادات في المنطقة، على أمل الضغط على إيران لتقديم تنازلات.
