كشف تقريرٌ للبنك الدولي تحت عنوان “العمل والنساء: المواهب غيرُ المستغلة والنمو غير المحقق”، أن امرأةً واحدة فقط من بين كل خمس نساء، تشارك في سوقِ العمل بالمنطقة، وهي أدنى نسبةٍ على مستوى العالم، رغم التفوق التعليمي للنساء في كثيرٍ من الدول.
وأشار التقرير إلى أن المشاركة المحدودة للنساء ليست بسبب نقص الكفاءة، بل نتيجة منظومةٍ من العوائق القانونية والاجتماعية. فغيابُ القوانين التي تضمن المساواةَ في الأجور، والحماية من التحرُّش، والتنقل الآمن، بالإضافة إلى الأعباء المنزلية ورعاية الأطفال، يجعل العملَ خارج المنزل تحديًا كبيرًا للنساء.
ورغم تحسُّن المشاركة في بعض الدول مثل السعودية والجزائر وتونس، إلا أن المعدلاتِ تبقى مُنخفضة، مع تراجُعٍ واضحٍ في المغرب ومصر والأردن وإيران.
ويشير التقريرُ إلى أن دمجَ النساء في سوق العمل ليس خَياراً اجتماعياً فحسب، بل ضرورةً اقتصادية، خاصةً مع توقُّعِ زيادةِ سكان المنطقة، بنحو مئتين وعشرين مليونَ نسمة، خلال خمسةٍ وعشرين عاماً.
وأكد البنك الدولي، أن إزالةَ الحواجز أمام عمل النساء، قد يرفعَ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبةِ عشرين إلى ثلاثين في المئة، في دولٍ مثل مصر والأردن وباكستان، ما يجعل المشاركةَ النسائية محوراً أساسياً للنمو المستدام.
كما شدّد البنك على أن الإصلاحَ القانوني وحده لن يكفي، بل يجبُ مُراعاة التغيير الثقافي، وخلقِ قِطاعٍ خاصٍّ قادرٍ على توفير فرصٍ عادلةٍ للنساء وتقليل التمييز، بما يضمن استخدامَ كاملِ الطاقات البشرية في المنطقة.
