كشف تقريرٌ صدر اليوم الثلاثاء عن البنك الدولي، أن سوريا تحتاج إلى نحو 216 مليارَ دولار لإعادة الإعمار، استنادًا إلى نتائج تقييم يشمل الفترة الممتدة من 2011 الى 2024. وتُقدّر الأضرارُ المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية، بنحو 108 مليارات دولار، 52 مليارًا منها إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وحدها.
ومن حيث إجمالي الأضرار، تعد محافظات حلب وريف دمشق وحمص الأكثرَ تعرضًا للضرر، والتي تعرضت لقصف شديد وحصار محكم، ومن ثم إجلاء سكانها منها.
وتوقع البنك الدولي في تقريره أن تتراوح تكاليفُ إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة، بين 140 و345 مليارَ دولار، موضحًا أن أفضل تقدير متحفظ يبلغ 216 مليارَ دولار، يتوزع بين 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.
ويُبرِز التقريرُ حجم التحدي الهائل بالقول، إن التكلفة التقديرية لإعادة الإعمار تبلغ نحو عشرة أضعاف إجمالي الناتج المحلي المتوقع لسوريا لعام 2024.
وقد ألحق الصراعُ أضراراً جسيمة بالاقتصاد السوري، حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، بنحو 53 في المئة بين عامي 2010 و2022، كما انكمش إجمالي الناتج المحلي بالقيمة الاسمية، من 67.5 مليار دولار في عام 2011، إلى ما يقدَّر بنحو 21.4 مليار دولارٍ في عام 2024.
وفي بيان صحفي بمناسبة إصدار التقرير، دعا جان كريستوف كاريه، المديرُ الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، إلى “الالتزام الجماعي والعمل المنسق” لمساعدة سوريا على التعافي.
