للمرّة الرابعة يفشل البرلمان اللبناني بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى أسبوع واحد على انتهاء ولاية ميشال عون الذي انتُخب رئيساً في 2016 بعد شغور رئاسي استمر أكثر من عامين.
أصوات النواب انقسمت خلال جلسة البرلمان يوم الإثنين، بين النائب المستقل ميشال معوض والباحث عصام خليفة، فيما جاءت بعض بطاقات الاقتراع فارغة والبعض الآخر يحمل شعارات سياسية.
وإثر ذلك، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الخميس المقبل موعداً لانعقاد جلسة جديدة.
ويحتاج المرشّح في الدورة الأولى من التصويت إلى غالبية الثلثين أي 86 صوتاً للفوز، وفي حال جرت دورة ثانية فالغالبية المطلوبة عندها 65 صوتاً.
وفي ظل انقسام البرلمان بصورة غير مسبوقة بعد انتخابات أيار مايو، لم تتمكن الكتل السياسية من التوصل إلى توافق على مرشح لخلافة عون.
وتحسبا لفراغ دستوري، كثف السياسيون جهودهم للاتفاق على حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، الذي يشغل حاليا منصب رئيس حكومة تصريف الأعمال، إذ يمكن أن تنتقل السلطات الرئاسية إلى الحكومة الجديدة، فيما تغوص البلاد في انهيار مالي مستمر منذ ثلاث سنوات.
هذا وفقدت العملة اللبنانية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، وتفشى الفقر، وأصيبت المنظومة المالية بالشلل، وحُرم المودعون من مدخراتهم في أكثر الأزمات زعزعة للاستقرار منذ الحرب الأهلية في البلاد.
