في ظل الانتهاكات المتواصلة بحق السكان الأصليين في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان حالات ابتزاز مالي جديدة تعرض لها مواطنون مقابل استعادة منازلهم وممتلكاتهم.
المرصد السوري نقل عن أحد الضحايا، الذي رفض الكشف عن هويته، أنه أُجبر على دفع ألف وثمنمئة دولار أمريكي وثمانية آلاف ليرة تركية لعنصر سابق في أحد الفصائل المسلحة، مقابل استرداد منزله. كما اضطر شقيقه كذلك إلى دفع ألف وستمئة وخمسين دولاراً أمريكياً لاستعادة منزله.
وفي حادثة مماثلة، اضطر مواطن من قرية بافلور في ريف عفرين إلى دفع ألف وثلاثمئة دولار أمريكي مقابل إخلاء منزله من قبل أحد العناصر السابقين في فصيل ما يُعرف بـ “الحمزات”. ووفقاً للتقرير الحقوقي، تلقى الضحية تهديدات بتلفيق اتهامات باطلة له وزجّه في السجن في حال امتنع عن دفع المبلغ.
التقرير نوّه إلى استمرار حالات التهديد والترهيب التي يتعرض لها المواطنون، مؤكداً أن المرصد السوري وثّق حالات رفضت فيها مراكز قوات الأمن تلقي الشكاوى، الأمر الذي يفاقم تهميش السكان الأصليين ويقوّض قدرتهم على حماية حقوقهم واسترداد ممتلكاتهم.
المرصد السوري طالب بفتح تحقيق مستقل في تلك الانتهاكات، ومحاسبة المتورطين في عمليات الابتزاز والتهديد، وضمان تمكين أصحاب المنازل من استعادة حقوقهم دون ضغوط أو ابتزاز، إلى جانب توفير بيئة قانونية تكفل حماية الملكية الخاصة وصون حقوق جميع الأهالي.
