ما هي إلا ثلاثةُ أيام فقط على انتهاء قمة بوتين – أردوغان الغامضة في سوتشي الروسية، حتى بدأت التحركاتُ العسكرية في شمال غرب سوريا، بالتسارع نحوَ تصعيد محتمل في منطقة إدلب, آخرِ بؤرةٍ للإرهاب في سوريا بحسب وصف مسؤولين روس.
معاركُ محتدمة ستشهدُها محافظةُ إدلب شمال غرب سوريا، هو ما تشير إليه الوقائعُ على الأرض في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين قوات الحكومة السورية وحليفها الروسي من جهة، وهيئة تحرير الشام الإرهابية والاحتلال التركي وفصائله المسلحة من جهة أخرى.
ففي أحدثِ التطورات، كشف المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، أن النظام التركي نسّق مع هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة، من أجل التصدي لأي هجوم محتمل قد تشنّه قواتُ الحكومة السورية على المنطقة، مشيراً إلى أنه أمرَ جنودَه بالتنسيق الكامل مع عناصر هيئة تحرير الشام، من أجل صد أي هجوم على منطقة إدلب والرد عليه بشكل مباشر.
هذا التطور اللافت، يأتي في وقت يواصل فيه الاحتلالُ التركي تعزيزَ نقاطه العسكرية في ريف إدلب الجنوبي، بعشرات الآليات العسكرية المحملة بمختلف المعدات والأسلحة، بما فيها سلاحُ المدفعية، ناهيك عن إنشائه نقطةً عسكرية جديدة في بلدة بينين بجبل الزاوية.
في المقابل، صعّدت قواتُ الحكومة السورية قصفَها المدفعيَّ على مناطق في أرياف حماة وإدلب، بالتزامن مع عدة غارات روسية استهدفت قرى جبل الزاوية وسهلَ الغاب.
وبحسب مراقبين، فإنّ التحركاتِ الجديدةَ لجيش الاحتلال التركي في إدلب، كشفتِ الخلافاتِ الحقيقيةَ بين موسكو وأنقرة خلال قمة سوتشي الأخيرة حول الملف السوري.
