ما تزال الانتقادات تتوالى على قانون “التضليل الإعلامي” بعد إقراره من قبل برلمان النظام التركي، والذي يوسّع الرقابة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي أن هذا القانون محاولةٌ جديدةٌ لإسكات المعارضة.
بيتر ستانو، المتحدث باسم الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية والسياسة الأمنية، صرّح في بيان، أنه لا ينبغي استخدام القانون الجنائي لإسكات الأصوات المُعارضة، وأنّ تطبيق القانون الجديد “سيزيد من تقييد حرية التعبير والإعلام المستقل في تركيا”.
وتعليقاً على أحكام السجن المنصوص عليها في القانون، والتي تصل مدتُها إلى ثلاث سنوات، طالب ستانو أنّ تتمَّ مُراعاة المعايير والممارسات الديمقراطية، إذا أرادت تركيا الانضمام إلى التكتل الأوروبي.
واعتبر مجلس أوروبا في وقتٍ سابق أنّ قانون التضليل الإعلامي في تركيا، يشكّل “عائقاً” أمام حرية التعبير، التي تكفلها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان، مُبدياً قلقه من التداعيات المحتملة” للقانون على حرية الإعلام والتعبير في البلاد.
وبحسب مراقبين يحاول رئيس النظام التركي، رجب أردوغان، ممارسة مزيدٍ من الهيمنة والرقابة على وسائل الإعلام والصحافة، وذلك قبل أقلَّ من عامٍ على الانتخابات الرئاسية، والتشريعية المقررة صيف العام المقبل.
هذا، وأقر برلمان النظام التركي يوم الخميس، قانون التضليل الإعلامي الذي يفرض على من ينشر معلوماتٍ تعتبرها السلطاتُ مضللة، عقوبةَ السجن ثلاث سنوات، إضافةً إلى فرض رقابةٍ على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية التي ستصبح مُلزمة، بموجب القانون بالإبلاغ عن مستخدميها وبياناتهم الشخصية.
