بهدف إمداد عمليات إنتاج حقول “أدنوك” البحرية بطاقة صديقة للبيئة تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية، بدأت أكبر سفينة لمد كابلات الطاقة وأكثرها تقدماً في العالم، عملها في المشروع الإستراتيجي لشركتي “أدنوك” وأبو ظبي للطاقة وفق تقرير لموقع إرم الاقتصادي بدبي.
المشروع الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يهدف إلى تطوير وتشغيل نظام لنقل التيار الكهربائي المباشر عالي الجهد تحت سطح البحر لإمداد عمليات إنتاج حقول “أدنوك” البحرية بطاقة نظيفة وأكثر كفاءة من خلال ربطها بشبكة كهرباء أبو ظبي البرية التي تشغلها شركة أبو ظبي للنقل والتحكم “ترانسكو”.
وبحسب تقرير موقع إرم الاقتصادي، فإن إنجاز المشروع يتطلب نحو ألف كيلومتر من كابلات التيار الكهربائي المتضمنة أليافاً ضوئية، حيث تبلغ القدرة الإجمالية المُركبة لنظام نقل الطاقة ثلاثة فاصلة اثنان غيغاواط، ويتضمن وصلتي ربط تحت سطح البحر ومحطتي تحويل مستقلتين للتيار الكهربائي المباشر عالي الجهد.
ووفقاً للتقرير، فإن سفينة مد الكابلات “ليوناردو دافينشي” التابعة لمجموعة “بريزميان”، كانت قد وصلت إلى دولة الإمارات قادمةً من أوروبا لبدء عملها في المشروع على مدار أربعة شهور بشكل أوليّ ضمن المنطقة البحرية الواقعة بين المرفأ على الساحل الغربي لإمارة أبو ظبي وحقلي “زاكوم” العلوي والسفلي البحريين، حيث ستقوم بمد مسار من الكابلات تحت سطح البحر على طول المسافة البالغة مئة وأربعة وثلاثين كيلومتراً، ثم تبدأ بعد استكمال المرحلة الأولى بمد كابلات على طول مسار ثان بطول مئة وواحد وأربعين كيلومتراً.
ومن المقرر بدء عمليات التشغيل التجاري للمشروع في عام 2025، حيث يتوقع أن يساهم في خفض البصمة الكربونية لعمليات “أدنوك” البحرية بنسبة تصل إلى خمسين بالمئة عبر استبدال مولدات الكهرباء الحالية، التي تعتمد على توربينات الغاز، بمصادر أكثر استدامةً من خلال شبكة كهرباء أبو ظبي البرية، كما سيتم إعادة توجيه أكثر من خمسين بالمئة من القيمة الإجمالية للمشروع إلى الاقتصاد المحلي عبر برنامج “أدنوك” لتعزيز القيمة المحلية المضافة.
