الساحة السياسية في تونس تشهد تصاعدًا كبيرًا في التوترات، مع قرب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، وسطَ انتقاداتٍ متزايدة من داخل البلاد وخارجها لطريقة تعامل الحكومة التونسية مع هذا الملف على وجه الخصوص.
فريق حملة العياشي زمال المرشح الرئاسي في تونس قال إنه مازال معتقلا منذ وقت متأخر من مساء الخميس بعد أن أفرج عنه قاض في وقت سابق.
تصريحات تأتي في وقت يتزايد فيه القلق الداخلي والدولي بشأن نزاهة الانتخابات الرئاسية التونسية المقررة في السادس من تشرين الأول /أكتوبر المقبل.
واعتقلت الشرطة التونسية زمال يومَ الاثنين الماضي بتهمة الاشتباه في تزوير تزكيات شعبية ثم أفرجت عنه مساء الخميس قبل أن تعيد اعتقاله بعد دقائق. ونفى العياشي زمال بشكل قاطع الاتهامات وقال إنه يتعرض “لقيود وترهيب” لأنه منافسٌ جدي لقيس سعيد. ووصف محاموه ما يجري من عمليات اعتقال بحق موكلهم بأنها “بلطجة”.
وفي ردة فعله، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء الإجراءات التي اتخذتها السلطات التونسية، والتي تشمل توقيف مرشح رئاسي وإقصاء ثلاثة مرشحين بارزين قبيل الانتخابات.
وأكدت متحدثة باسم الدبلوماسية الأوروبية في بيان أن هذه التطورات تقيّد الفضاء الديمقراطي في تونس، مشيرةً إلى أهمية سيادة القانون واحترام الفصل بين السلطات.
وأضافت أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تقييد خيارات الناخبين وتقلل من مصداقية العملية الانتخابية وفق قولها.
هذه التوترات تأتي في وقت تشهد فيه تونس انتقاداتٍ متزايدةً من أحزاب معارضة وجماعات حقوق الإنسان، التي تدعو إلى العودة إلى القوانين الانتخابية العادلة وإعادة المرشحين المستبعدين.
