المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق ما تزال متعثرة، وسط أجواء سياسية معقدة ومعطيات غير مشجعة دفعت العديد من القوى إلى إعادة حساباتها وتغيير اتجاه بوصلة تحالفاتها. فيما لا تلوح في الأفق القريب أية بوادر جدية لحل الأزمة، ما يعكس حالة انسداد سياسي مستمرة في البلاد.
وفي الصدد كشف الإطار التنسيقي الشيعي أن التفاهمات مع القوى السياسية لتشكيل الحكومة، لم ترتق بعد إلى مستوى اتفاق نهائي، مشيرا إلى أنهم بانتظار ما ستفضي إليه جلسة البرلمان لاختيار رئيس الجمهورية.
مصادر في الإطار التنسيقي، أفادت أن اجتماعات بينية عقدت بين قياداته، للاتفاق على محاور اجتماع مرتقب للإطار لحسم الموقف إزاء ملف ترشيح نوري المالكي بالتوازي مع الضغوط الأمريكية الرافضة لأي حكومة تابعة لإيران، إضافة إلى تحديد جلسة لاختيار وتسمية رئيس الجمهورية ومن بعده مرشح الإطار لرئاسة الحكومة.
ولكون ملف رئاسة الجمهورية استحقاقاً دستورياً يرتبط بشكل مباشر باستكمال الهيكل التنفيذي للدولة، يمارس القادة السياسيون ضغوطاً مكثفة على الكرد للإسراع في حسم ملف الرئاسة، حيث دعت كتلة الإعمار والتنمية النيابية العراقية البرلمان إلى الإسراع بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل.
وبحسب مراقبين، فإن المواقف المعلنة من مختلف الكتل السياسية العراقية بشأن ضرورة استكمال الحكومة المنقوصة لا تعكس حقيقة المشهد على الأرض؛ إذ إن الإملاءات الخارجية تتدخل بشكل واضح في مسار التفاوض الداخلي، لتتحول إلى عنصر أساسي في صناعة القرار السياسي.”
