بعد فكها الارتباط عسكرياً عن فرنسا، وانسحابها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” في كانون الثاني/يناير الفائت، وتشكيلها اتفاق تعاون باسم “تحالف دول الساحل”، تتجه كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، نحو تعزيز تحالفها، بتشكيل قوة عسكرية مشتركة لمحاربة التنظيمات الإرهابية.
إعلان الدول الثلاث التي تجمعها حدود مشتركة وتحكمها مجالس عسكرية، عن تشكيل قوة مشتركة بعد قطع علاقاتها مع فرنسا، يؤكد ضرورة بحث هذه الدول عن مصادر جديدة للسلاح، والوجهة بحسب مختصين في الشأن الأفريقي، غالباً ستكون روسيا التي ستشرف على تشكيل وتنظيم هذه القوة الجديدة.
توجه بحسب المصادر نابع من قناعة الدول الثلاث بأن ضمان استقرار منطقة الساحل أمر صعب، دون الحفاظ على العلاقات مع روسيا، في مقابل وصول الأخيرة إلى الرواسب المعدنية والموارد الطبيعية في القارة الأفريقية.
وبينما يقول معارضون لهذه الخطوة إن هشاشة الأوضاع في هذه الدول، تثير الشكوك حول قدرتها على العمل معاً وبناء إطار أمني مشترك مستقر وطويل الأمد، ويصفون قرارها بالسياسي والدعائي الذي تحاول السلطات الحاكمة من خلاله إظهار قوة التحالف فيما بينها وجديتها في الحرب على الإرهاب، يرى أنصار هذه الأنظمة العسكرية بأن جيوشها تمكنت من تطوير مفهوم عملياتي سيجعل من الممكن تحقيق الأهداف الدفاعية والأمنية لهذه الدول.
وتشكيل هذه القوة العسكرية المشتركة يعيد إلى الأذهان قوة عسكرية سبق أن شاركت فيها الدول الثلاث إلى جانب موريتانيا وتشاد عام ألفين وخمسة عشر، ولكنها ظلت عاجزة إلى اليوم عن تنفيذ عمليات عسكرية على نطاق واسع، بسبب ضعف التمويل والتجهيز والتدريب.
