وسط استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية يواجه السودان اليوم، واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من مئة ألف شخص نزحوا من إقليم كردفان خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، قالت في بيانٍ، إن أكثر من مئةٍ وخمسة عشر ألف شخصٍ اضطروا للفرار من منازلهم في مناطقَ مختلفةٍ من كردفان خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وبداية شباط/فبراير الحالي.
وفي وقتٍ سابق، أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، خلال جلسةٍ لمجلس حقوق الإنسان خُصّصت للسودان، أنه خلال أكثر من أسبوعين، حتى السادس من شباط، بحسب توثيقٍ قام به مكتبه، قُتل نحو تسعين مدنياً وأصيب مئةٌ واثنين وأربعين في ضرباتٍ بالمسيّرات شنتها قوات الدعم السريع والقوات المسلّحة للجيش السوداني.
اليونيسيف: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم
وفي سياقٍ متصل حذّرت منظمة الأمم المتحدة اليونيسيف من أن الأطفال في السودان يقفون في قلبِ ما وصفته بـ”أكبر كارثة إنسانية في العالم حالياً”، محذرةً من أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
المتحدث باسم اليونيسيف ريكاردو بيريس، خلال مؤتمر صحفي قال، إن ثلاثةً وثلاثين فاصلة سبعة مليون شخص يحتاجون إلى مساعداتٍ إنسانية، يشكل الأطفال نصفهم.
بيريس أضاف أنه من المتوقع أن يعاني ثمانُمئةٍ وخمسةٌ وعشرون ألفَ طفلٍ من الهزال الشديد خلال هذا العام، بينما أصبح أكثر من سبعين في المئة من المرافق الصحية معطلة.
وأشار المتحدث باسم اليونيسيف إلى بياناتِ التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الصادرة، الجمعة الماضي، من ثلاث مناطقَ في ولاية شمال دارفور، والتي أظهرت “معدلاتٍ كارثية لسوء التغذية”.
وختم المسؤول الأممي بالقول” إنه يجب على العالم أن يكفَّ عن غضِّ الطرف عن أطفال السودان. مؤكداً أن الجوع وسوءَ التغذية يضربان الأطفال أولاً ولاسيما من تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات.
