اللجوء وسطَ الحربِ ليس مجرّد رحلةٍ للبحث عن مأوى، بل هو رحلةٌ مريرةٌ يترك فيها الإنسان ذكرياته، هربًا من الموت والدمار، ليتوجّه نحو المجهول، حاملاً على كتفيه قسوةَ الفقد والتشرد وصقيعَ الخيام.
وفي ظل هذه المعاناة، صدر تقريرٌ عن الأمم المتحدة، حول الاحتياجات المتوقعة لإعادة التوطين على الصعيد العالمي، حيث كشفت المفوضيةُ السامية لشؤون اللاجئين، أن مليونَين وثلاثَمئةٍ وسبعين ألفَ شخص، من ثلاثٍ وأربعين دولة، يعيشون في ستةٍ وسبعين بلدَ لجوء، سيحتاجون لإعادة توطينهم في دولٍ أخرى العام المقبل، فيما يقوم عددٌ من البلدان بإغلاق المراكز المفتوحة لهذا الغرض.
التقرير كشف أن اللاجئين الأفغان، يشكلون النسبةَ الأكبر من هؤلاء، بعد اللاجئين من جنوب السودان والسودان وسوريا، والروهينغا من ميانمار، الذين يعيشون في مخيماتٍ في بنغلادش.
المفوضية أشارت إلى النقص الكبير في الخيارات المقدمة لهؤلاء اللاجئين، الذين يتعذر عليهم العودةُ إلى ديارهم، فيما يواجهون مخاطرَ في دول اللجوء، مشيرةً إلى أن عدد أماكن إعادة التوطين المتاحة، يقلُّ بمئات الآلاف عن الاحتياجات المتوقعة.
وتُظهِرُ أحدثُ توقعاتِ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تراجُعَ احتياجات إعادة التوطين العالمية، بنحو ستةٍ في المئة مقارنةً بالعام الماضي.
