مع استمرار حالةِ الجمود السياسي وتزايد الضغوط الدولية، تتجه ليبيا نحو مرحلة حاسمة تتطلب تحركاتٍ جدية لإعادة تنشيط المسار السياسي. وبين دعوات متكررة لتوحيد المؤسسات وتجاوز الانقسامات، تبرُز خريطةُ الطريق التي طرحتها البعثة الأممية كفرصة واقعية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف الليبية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية تُنهي المرحلة الانتقالية وتفتح الباب أمام استقرار مستدام.
واستجابةً لهذه المرحلة الحرجة، أعلن مكتب الإعلام والاتصال في بَعثةِ الأمم المتحدة في ليبيا عن إطلاق حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز تنفيذ خريطة الطريق وتأمين المسار السياسي في البلاد.
وأشار المكتب إلى أنّ هذه الإجراءات تشملُ فرضَ عقوبات على مَن يعرقلون العمليةَ السياسية، بما في ذلك عقوباتٌ دوليةٌ تهدف إلى إنهاء الفترة الانتقالية، وذلك بالتنسيق مع مجلس الأمن والشركاء الدوْليين.
وأكد المكتب أنّ الحوار المهيكل، الذي يضم تمثيلًا واسعًا للأطراف الليبية، يشكل ضمانة أساسية لالتزام الجميع بخريطة الطريق وتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.
مجلس الأمن يرحب بخريطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية إلى ليبيا
إعلانُ المكتبِ الأممي جاء بعد ترحيب مجلس الأمن الدولي بخريطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية ستيفاني تيته، والتي دعت الأطراف الليبية إلى تقديم تنازلات سياسية ضرورية لتوحيد المؤسسات وتحقيق تقدم في المسار السياسي دون شروط مسبقة.
وكانت المبعوثة الأممية قد أكدت على ضرورة استئناف عمل لجنة “ستة+ستة” كآلية حوارية مهمة لدعم التهدئة السياسية والأمنية، مشددة على بَدءِ تنفيذ بنودِ خريطة الطريق عبر اجتماعاتٍ مباشرة مع الأطراف الليبية، تمهيداً لإجراء الانتخابات الوطنية في بيئةٍ مستقرة.
