بعد ثماني سنوات من الترقّب، أعلنت الأمم المتحدة الجمعة، سحب أكثر من مليون برميل من النفط من الناقلة “صافر” المتهالكة قبالة ساحل اليمن على البحر الأحمر، وبالتالي إزالة المخاوف بحدوث تسرب أو انفجار كان سيسفر عنه كارثة بيئية كبيرة.
الأمم المتحدة قالت في بيانٍ، إن أمينها العام أنطونيو غوتيريش عبّر عن ترحيبه بالأنباء التي تُفيد باستكمال عمليات نقل النفط، وبشكل أمن من صافر الى السفينة البديلة، وبالتالي تجنيب المنطقة من كارثة بيئية محتملة.
من جانبه، اعتبر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، هذا الإنجاز انتهاء الشق الأساسي من الجهود التي بُذلت خلال سنوات، لوقف التهديد الذي شكلته الناقلة صافر، مبدياً امتنانه الشديد لإكمال هذا الجزء من المشروع.
وبانتهاء هذا الجزء من خطة الأمم المتحدة لإنقاذ الناقلة صافر، فإن الخطر لم ينتهِ بعد، وذلك بعد أن حذرت المنظمة الدولية من أنه حتى بعد إتمام عملية نقل النفط، “فإنّ الناقلة المتهالكة “صافر” ستستمر في تشكيل تهديد بيئي” مصدره بقايا النفط اللزج وخطر تفكّكها.
وبالتالي فإن المرحلة الثانية من العملية تشمل تنظيف خزانات الناقلة اليمنية المتهالكة، والتحضير لنقلها وإعادة تدويرها ومن المتوقع أن تستغرق هذه المرحلة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وفقاً لما أشار إليه شتاينر.
وتقول الأمم المتحدة إنها تشكو من عجز في التمويل، يُقدّر بنحو عشرين مليون دولار لإنهاء المشروع، مشيرةً إلى أن هذا المبلغ يهدف إلى تغطية تكاليف تنظيف الناقلة وتخريدها، وإزالة أي خطر بيئي متبقٍ يُهدّد البحر الأحمر على الرغم من أنها جمعت نحو مئة وواحد وعشرين مليون دولار من المانحين الدوليين.
و”صافر” التي صُنعت قبل 47 عامًا وتُستخدم منذ الثمانينات منصّة تخزين عائمة، ترسو على بُعد نحو خمسين كيلومترًا من ميناء الحُديدة الاستراتيجي الواقع في غرب اليمن، وتسببت الحرب في توقف عمليات الصيانة منذ عام ألفين وخمسة عشر.
