تزامناً مع قدوم عيد الفطر السعيد، ووسط دعوات أممية إلى إجراء هدنة إنسانية لمدة اثنين وسبعين ساعة، ووقف إطلاق النار في السودان، لإجلاء المواطنين إلى الأماكن الآمنة، شهدت البلاد فرار آلاف المواطنين باتجاه الدول المجاورة، وسط انعدام الخدمات.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعا إلى هدنة في السودان لمدة ثلاثة أيام على الأقل، بمناسبة عيد الفطر، لإجلاء المواطنين، تحت وطأة معارك محتدمة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
غوتيريش حث الأطراف المتصارعة في السودان على الالتزام بوقف إطلاق النار خلال عطلة عيد الفطر، للسماح للمدنيين بالوصول إلى مناطق آمنة مع دخول القتال يومه السادس، تزامناً مع فرار آلاف المدنيين من العاصمة الخرطوم، وسط إطلاق نار وانفجارات.
وأوضح غوتيريش أنه يتعين السماح للمدنيين المحاصرين في مناطق النزاع بالخروج من هذه المناطق، والحصول على العلاج الطبي والغذاء والإمدادات الأخرى.
الدعم السريع يوافق على هدنة إنسانية لمدة 72 ساعة
إلى ذلك، أعلنت قوات الدعم السريع في السودان، موافقتها على الهدنة الأممية، خلال العيد، فيما ذكرت مصادر مقربة من الجيش السوداني، أن الحديث عن هدنة لم يعد مطروحا وأن مواقع الدعم السريع في العاصمة باتت معدودة.
قوات الدعم السريع أعلنت في بيان موافقتها على الهدنة، التي تبدأ في الساعة السادسة من صباح الجمعة، وذلك لفتح ممرات إنسانية لإجلاء المواطنين وإتاحة الفرصة لهم لمعايدة ذويهم.
ويأتي هذا بعد أن قتل أكثر من ثلاثمئة سوداني، وجرح الآلاف بين مدني وعسكري، جراء الاشتباكات المندلعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ مطلع الأسبوع القائت.
