في الأول من شهر شوال حسب التقويم الهجري من كل عام، يحتفل المسلمون حول العالم بعيد الفطر، الذي يأتي بعد ثلاثين يوماً من الصيام والتعبد في شهر رمضان، فرحاً بإتمام فريضة الصيام.
أكثر من ملياري مسلم حول العالم يحتفلون هذا العام بعيد الفطر، الذي يعتبر مناسبة دينية واجتماعية، وفرصة لالتئام شمل العائلات وتبادل التهاني مع الأصدقاء والأقارب والجيران، وإن كان كثيرون منهم من غير المسلمين.
وتتشابه العادات والتقاليد الخاصة باحتفالات العيد بين المسلمين، إذ تبدأ طقوسه في معظم الدول الإسلامية، بأداء صلاة العيد ثم بدء الزيارات العائلية وصلة الرحم، وتقديم أصناف معينة من الحلويات التي يتم إعدادها قبل العيد بأيام، فيما يحظى الأطفال بالقدر الأكبر من الاهتمام في هذه الطقوس، حيث يرتدون ملابس جديدة ويحصلون على الكثير من الهدايا والحلويات.
ورغم التشابه الكبير في طقوس العيد بين معظم الدول، إلا أن هناك بعض العادات المتوارثة التي تميز كل بلد عن غيره، فالمسلمون في جزر القمر مثلاً يلتقون في حلبات المصارعة بأول أيام العيد، ويستمتع الأطفال بأفغانستان في تلوين البيض المسلوق وكسره على رؤوس أقرانهم، فيما ترتبط الحناء ارتباطاً وثيقاً لدى النساء في المغرب بالعيد، حيث ينقشنها على أيديهن وأرجلهن قبل بدء الزيارات العائلية.
وككثير من الدول العربية والإسلامية يقوم اليمنيون على ضيق حالهم بنحر الذبائح وإعداد ولائم العيد، لكنهم يجمعون الحطب ويضرمون ناراً كبيرة تعبيراً عن حزنهم لانقضاء شهر رمضان سريعاً، بينما اعتاد السوريون زيارة المقابر بعد أداء الصلاة، وقراءة القرآن والأدعية عند قبور أقاربهم وأصدقائهم، وخاصة من قضوا في الحرب المستمرة منذ أكثر من اثني عشر عاماً.
لكن عيد الفطر يتزامن هذا العام مع أزمة معيشية وتضخم كبير، وغلاء غير مسبوق في الأسعار، أثقلت كاهل المحتفلين بهذا العيد، وزادت من أعبائهم، فاختفت الكثير من الأطعمة والحلويات عن موائد معظم المسلمين، وتقلّصت فرص الأطفال في الحصول على ثياب جديدة والاستمتاع بألعاب العيد، كما باعدت الصراعات بين الملايين، وبات انتهاؤها أملاً لا يقل الفرح بتحققه عن فرحة قدوم العيد.
