الكوليرا عدوى حادة تصيب الجهاز الهضمي وقادرة على أن تودي بحياة المُصاب بسرعة كبيرة إن تُرِكت من دون علاج، فيما يطل شبح المرض من جديد في العديد من دول العالم الثالث.
المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” حذر من أن اليمن يواجه موجة ثالثة محتملة من تفشي الكوليرا، بسبب تزايد عدد المصابين خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في ظل تساقط الأمطار الموسمية في بعض المناطق، والذي قد يزيد مخاطر تفشي الوباء من جديد.
دوجاريك أكد أنه منذ مطلع العام الحالي، وحتى منتصف آب/أغسطس، تم الإبلاغ عن نحو 120 ألف حالة، فيما تشير أرقام سابقة إلى أن أكثر من مليون حالةٍ مشتبهٍ بها تم الإبلاغ عنها منذ نيسان/أبريل 2017 ، و2310 حالات وفاة ناجمة عن هذا المرض في اليمن.
هذا ولا يزال مصدر مرض الكوليرا الذي انتشر في ست مدن جزائرية منذ أسبوع غير معروف بشكل دقيق، فتصريحات السياسيين والمسؤولين في قطاع الصحة متناقضة، حيث أعلن وزير الصحة أن السبب يعود إلى منبع للمياه في بلدة عين كبير بولاية تيبازة غرب الجزائر العاصمة، الأمر الذي رفضه سكان الولاية الذين نشروا مقاطع مصورة تظهرهم وهم يشربون من مياه النبع، غير أن جهات أخرى ذكرت أن مياه الري التي استخدمت في سقاية بعض الفواكه قد تكون وراء انتشار المرض الذي أسفر عن وفاة شخصين ما أثار مخاوف لدى المواطنين.
العراق لم يكن بمنأى عن المرض، حيث سجلت مفوضية حقوق الإنسان بالبلاد مؤخرا، 18 ألف حالة إصابة في محافظة البصرة، نتيجة المياه الملوثة في المحافظة الجنوبية، وسط توقعات بازدياد عدد حالات الإصابات، واحتمال تطورها إلى وباء الكوليرا.
