كشفت أعمال تنقيب قادتها بعثة سويدية في قبرص عن ثروة من القطع الأثرية التي تشير إلى أن مدينة ساحلية قديمة في لارنكا على الساحل الجنوبي كانت مركزا تجاريا رئيسيا في المنطقة خلال العصر البرونزي.
وقال القائم بأعمال مدير إدارة الآثار في قبرص، يوريوس يوريو، يبدو أن ثروة المدينة قد استندت إلى إنتاج النحاس والتجارة مع الثقافات القريبة والبعيدة، موضحاً، أن المقابر المكتشفة، إذا حكمنا عليها من خلال هدايا الدفن الثرية، تخص عائلات الطبقة الحاكمة في المدينة والتي من المؤكد أنها كانت تنشط في تصدير النحاس والتجارة.
وأضاف يوريو، أن موقع التنقيب في قرية درومولاكسيا بمدينة لارنكا كان مرفأ عامرا في أواخر العصر البرونزي، وقدر بعض الخبراء أن حجمها لا يقل عن 25 هكتارا.
يذكر أن جامعة غوتنبرغ كانت قد أعلنت الشهر الماضي أنها اكتشفت مقابر خارج هذا المركز التجاري العائد للعصر البرونزي، والتي تعد من أغنى المقابر التي عثر عليها في منطقة البحر المتوسط، لاحتوائها المصنوعات اليدوية الثمينة التي تشير إلى أنها تخصّ حكام المدينة التي كانت مركزا لتجارة النحاس بين 1500 و1300 قبل الميلاد.
