أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أن بعثة تابعة للمجلس الأعلى للآثار اكتشفت مرصدًا فلكيّاً يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد، خلال عملها في معبد “بوتو” بمحافظة كفر الشيخ بمنطقة الدلتا.
وقالت الوزارة في بيان، إن المبنى شُيّد من الطوب (اللبن)، وكان يستخدم لرصد الأفلاك السماوية وحركة الشمس والنجوم وتسجيلها بالمعبد الموجود في مدينة بوتو القديمة، كما تم العثور داخل المرصد على ساعة شمسية حجرية منحدرة والتي تعدُّ من أبرز أدوات قياس الوقت في العصور القديمة.
وأضاف البيان، أن المبنى الخاص بالساعة يتكون من مدماك مستقيم منتظم من بلاطات الحجر الجيري بطول 4.8 متر، تعلوه خمس كتل مستوية من الحجر الجيري، منها ثلاث كتل رأسية واثنتان أفقيتان، ويعتقد أنها كانت تحتوي على خطوط مائلة تستخدم لقياس ميول الشمس والظل ورصد حركة الشمس خلال النهار.
بدروه قال، أيمن عشماوي، رئيسُ قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن المرصد المكتشف يُمثل أكبر مرصد فلكي يُكْتَشَف من القرن السادس قبل الميلاد، موضحاً، أن إجمالي مساحته تبلغ نحو 850 متراً، ومكون من خمس غرف من المرجح أنها كانت تستخدم لحفظ بعض الأدوات الخاصة بالمبنى، إضافة إلى أربع غرف صغيرة من الطوب (اللبن)، وغرفة حجرية صغيرة تمثل برج المرصد.
كما تمَّ العثور بداخل مبنى المرصد على تمثال من الجرانيت الرمادي من عصر “واح إيب رع” من الأسرة السادسة والعشرين، ومدون عليه لقب حامل الختم الملكي، إلى جانب تماثيل أخرى وأدوات قياس وبقايا لوحات حجرية عليها نقوش وبعض اللُّقَى الأثرية من الفخار مختلفة الأحجام.
