تمكن تلسكوبا “غايا” الفضائي و”غرافيتي” الأرضي في تشيلي من اكتشاف نوع غير مألوف من الأقزام البنية، وهي أجرام سماوية لا تتوافر عنها حتى الآن معطيات كثيرة.

وأوضح الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية سيلفستر لاكور، أن رصد عدد كبير من هذه الأقزام البنية أتيح بفعل كونها كانت تتجول بمفردها مثل أجسام معزولة، مما حال دون الانبهار بالنجم، لكن تم رصد هذه الأقزام وهي تدور حول نجومها على مسافات تعادل تلك التي تفصل الأرض عن الشمس.
وأشار لاكور إلى أن العلماء يهتمون بمعرفة ما إذا كانت هذه الأجسام تولد مثل النجوم، بواسطة سحابة غازية مضغوطة، أو مثل الكواكب، على أطراف قرص تراكم حول نجم.
وعلى عكس النجم، لا يُحرق “القزم البني” الهيدروجين في قلبه، ولذلك هو أقل سطوعاً بكثير، أقل بألف مرة في حالة هذه الدراسة، لكنه مع ذلك يُصدر تدفقاً ضوئياً لا تمتلكه الكواكب.
وتكمن تحديات اكتشاف “الأقزام البنية” في ضعف توهجها، مما يجعل من الصعب رؤيتها، خاصةً عندما تكون بالقرب من نجم مشرق بألف مرة، ومع ذلك، تمكن العلماء من رصد عدد من هذه الأقزام البنية بفضل حركتها المدارية المميزة التي تُظهر أنها تدور حول نجومها، ولهذا النوع الجديد مواصفات تضعه في مرتبة وسطية بين الكواكب والنجوم، بحسب ما أفادت دراسة حديثة.
