رغم تشديد القبضة الأمنية، خرج الآلاف من المواطنين في عدة مدن إيرانية إلى الشوارع، ورفعوا شعارات مندّدة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، مؤكدين على مواصلة الاحتجاجات حتى الإطاحة بالسلطة.
أهالي مدينة زاهدان جنوب شرقي البلاد، خرجوا للأسبوع الحادي والعشرين على التوالي في مظاهرات عقب صلاة الجمعة، وذلك رغم الأجواء الأمنية المشددة ومحاصرة مسجد مكي من قبل رجال الأمن، وانتشار قناصة على أسطح المباني والجبال المطلة على مكان تجمع المتظاهرين، واعتقال العشرات من المواطنين.
الانتشارُ المكثف لقوات الأمن الإيرانية في المدينة، تزامن مع إصدار مكتب رجل الدين السني، عبد الغفار نقشبندي، بياناً حذر فيه من استمرار الحصار الأمني على مسجد مكي وقمع المواطنين، داعياً جميع المواطنين في بلوشستان إلى الانضمام للاحتجاجات.
وأججت الاحتجاجات الأخيرة في المدينة تقارير حول مقتل الطبيب “إبراهيم ريجي” لدى الشرطة بعد توقيفه على خلفية التظاهرات.
أما في إيرانشهر وخاش، فقد أغلقت قوات الأمن شوارع المدينتين ومنعت المواطنين من الحضور إلى مسجدي نور والخليل لإقامة صلاة الجمعة.
كما أعلنت وسائل إعلام محلية عن تأهب قوات الشرطة والأمنية بشكل كامل في مدن أخرى مثل راسك، وسرباز، وسراوان.
وفي مدينة كاليكش بمحافظة كلستان، شمالي إيران، تظاهر المواطنون دعماً للإمام السني المعزول محمد حسين كركيج وتضامناً مع أهالي مدينة زاهدان، وإمام أهل السنة، مولوي عبد الحميد.
يذكر أن الاحتجاجات الشعبية المستمرة في إيران منذ منتصف سبتمبر أيلول الماضي، اندلعت إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني، بعد توقيفها من قبل ما تسمى بـ “شرطة الأخلاق” بتهمة انتهاك قواعد ارتداء الحجاب في البلاد.
