تعيش تركيا أوضاعاً اقتصاديةً صعبة، باتت تؤثر سلباً على أغلبية المواطنين، مع تراجع العملة المحلية وارتفاع التضخم النقدي إلى مستويات هي الأعلى منذ عقدين من الزمن.
في هذا السياق، كشف استطلاعُ رأي أجرته مؤسسة “ماك” للدراسات أن 83 في المئة من المواطنين يرون أن سلطة حزب العدالة والتنمية تدير ملف الاقتصاد بطريقة سيئة.
مدير المؤسسة محمد علي كولات، قال إنها المرة الأولى التي يسجلون فيها نسبة كهذه، وذكر أن الجانب السيئ من الأمر هو عدم تحمل الحزب الحاكم مسؤولية هذه الإدارة السيئة للاقتصاد.
النقابات العمالية تؤكد أن حد الفقر ارتفع إلى أكثر من 16 ألف ليرة
إلى ذلك، أكدت بيانات اتحاد النقابات العمالية في تركيا أن عتبة الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد ارتفعت إلى تكلفة وصلت إلى أكثر من 16 ألف ليرة في مارس، أي أكثر من أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور.
وبحسب نتائج المسح، فإن حد الجوع، الذي يعبر عن مقدار الإنفاق الغذائي الذي يجب على الأسرة نفسها أن تنفقه من أجل الحصول على نظام غذائي صحي خلال الشهر، كان بحدود خمسة آلاف ليرة، في حين بلغت “تكلفة المعيشة” للموظف الواحد حوالي 6500 ليرة في المدة ذاتها.
وأشار البحث إلى أنه إذا بلغ معدل التضخم النقدي، في مارس 8 في المائة فقط، فإن التضخم السنوي سيتجاوز 65 في المائة، وفي هذه الحالة، حتى لو بلغ التضخم الشهري 4 بالمئة في أبريل، فإن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي سيصل إلى 70 بالمئة.
وفي فبراير شباط الماضي، ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 54 بالمئة، فيما توقعت 17 مؤسسة شاركت في استطلاع أجرته رويترز أن يرتفع هذا المعدل إلى 61.5 بالمئة في مارس.
