بعد محاصرتهم في مساحة ضيقة شرق الفرات لم يبقَ أمام عناصر تنظيم داعش الإرهابي من مفرّ سوى الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي.
تضييق الخناق على عناصر التنظيم والأنفاق التي كانوا يستخدمونها من أجل التخفي وسهولة الحركة، دفعهم للانكفاء نحو المناطق السكنية المتبقية داخل قرية الباغوز، وبمساحة لا تتجاوز كيلومترين مربعين.
الضغط بوتيرة حذرة على أطراف الجيب الأخير للتنظيم، تكتيك تلجأ إليه قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، لتحقيق هدفين في آن معاً، الحفاظ على حياة المدنيين الذين لا يزالون محاصرين، ولا يني التنظيم الإرهابي يستخدمهم كدروع بشرية لإطالة عمره ما أمكنه ذلك، والثاني هو دفع عناصر التنظيم إلى الاستسلام.
تكتيك حربي يبدو أنه أثبت نجاعته، فبعد أقل من يوم على محاصرة عناصر التنظيم في آخر جيب صغير، خرج نحو مئتين وأربعين منهم معلنين الاستسلام لقسد والتحالف الدولي.
رتلٌ من سبع شاحنات، وفي مقدمته عربة هامر أمريكية وسيارة دفع رباعي تحمل رشاشات ثقيلة، خرج مساء الأربعاء من أطراف الجيب الأخير لداعش، محمّلاً بالعناصر المستسلمة، الذين كانوا في غالبيتهم من جنسيات أجنبية.
انهيار في المعنويات بين عناصر التنظيم، واستسلام جماعي لعله الأكبر منذ ظهوره، كلها مؤشرات على أن المعركة التي وصفتها قوات سوريا الديمقراطية بالحاسمة، على وشك أن تصل إلى خواتيهما، ويُعلن بذلك النصر النهائي على التنظيم الإرهابي، الذي كان من أحلامه البقاء والتمدد، وإذ به الآن يصارع الفناء والزوال بما تبقى له من أنفاس أخيرة.
