مع تداعيات المنخفض الجوي الأخير باشرت الجهات الإنسانية والإغاثية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، تنفيذ خطة طوارئ شاملة لمواجهة تداعيات الفيضانات، وذلك بإشراف وتوجيه من محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الإغاثية.
ووفقاً لما نشرته صفحة “المكتب الصحفي لمحافظة الحسكة “فإن ذلك جرى بمشاركة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، ومكتب شؤون المنظمات، والمنظمات الدولية، إلى جانب الجمعيات المحلية والناشطين والمجالس المحلية والكومينات في المخيمات ومراكز الإيواء، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وفي إطار الإجراءات الميدانية، أجرى المحافظ جولة ليلية في الأحياء المتضررة، قبل أن يشرف في اليوم التالي على توزيع مساعدات عاجلة في حي غويران، الذي يُعد من أكثر المناطق تضررًا، كما نُفّذ تقييم ميداني شامل في أحياء مدينة الحسكة ومخيمات مهجري سري كانيه/رأس العين، إضافة إلى حي جمعاية في قامشلي، بهدف حصر الأضرار وتحديد الاحتياجات العاجلة.
كما نفذت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمالًا هندسية في عدة مواقع، بينها جسر البيروتي ومواقف سوق الهال وأجزاء من حي النشوة، فيما تم الاتفاق على إنشاء سواتر ترابية في الأحياء المتضررة، إلا أن التنفيذ تأجّل مؤقتًا بسبب ارتفاع منسوب المياه.
في حين لا تزال عمليات التقييم مستمرة في مناطق ديرك/المالكية وتل حميس وتل براك وريف تل تمر والعريشة والشدادي، بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل الطينية ومصادر المعيشة الزراعية والحيوانية.
كما تم افتتاح مركز إيواء في حي الميريديان لاستقبال الأسر التي فقدت منازلها بالكامل، مع تجهيز مركز آخر بطاقة استيعابية تصل إلى 150 أسرة للحالات الطارئة.
وأيضاً قدمت منظمات إنسانية عدة، بينها الهلال الأحمر السوري والهلال الأحمر الكردي، إلى جانب جمعيات ومؤسسات دينية، مساعدات متنوعة شملت مستلزمات الإيواء والبطانيات والمواد الغذائية وخدمات صحية، إضافة إلى تسجيل الأسر التي لم تتمكن من الحضور أثناء التوزيع.
وعلى صعيد التنسيق الدولي، عُقدت اجتماعاتٌ مكثفة مع منظمات دولية في مكتب المحافظ بالحسكة ومكتب اليونيسيف في قامشلي، بهدف تسريع تقديم الدعم للمتضررين.
هذا وتتواصل حاليًا عمليات توزيع المساعدات، إلى جانب استكمال حصر الأضرار الزراعية والحيوانية والمنازل المتضررة، ودراسة إمكانية رفع السواتر على مجرى النهر.
