معاهدات واتفاقيات تحت يافطة المساعدات الإنسانية والمساهمة في التنمية الاقتصادية، دخل النظام التركي إلى القارة الإفريقية ولا سيما من بوابة الصومال، ذلك البلد الذي أصبح محل مغازلة أطراف عدة، في ماراثون السعي للاستئثار بالكعكة الإفريقية.
النظام التركي المعروف باستغلال الخلافات السياسية والأزمات الاقتصادية التي تشهدها بعض الدول، يعمد منذ بدايات الألفية الثالثة إلى تحقيق أجندات ومخططات توسعية تمكنه نهب خيرات الشعوب.
وعلى طريق تنفيذ هذه المآرب، وقّع وزير الطاقة التركي مع نظيره الصومالي، اتفاقية في مجال النفط والغاز، الأمر فتح الباب أمام وضع أنقرة يدها على ثروات الصومال مستغلة الظروف التي يمر بها منذ سنوات، بحسب ما يؤكد مراقبون.
اتفاق يأتي بعد أن كانت تركيا وقعت في شباط /فبراير الماضي اتفاقَ تعاونٍ دفاعي واقتصادي مع الصومال، بعد خلافات مع إثيوبيا التي وقعت مع أرض الصومال اتفاقية منحت الأولى منفذاً على البحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن كل ذلك لا يأتي جزافاً بل عن سابق إصرار وترصد من قبل أنقرة التي لا يهمها بالتأكيد مصلحة الدول الإفريقية، بل من أجل مصالح وأهداف احتلالية. وتدخلاتها العسكرية في سوريا والعراق وليبيا خير شاهد على ذلك.
وبحسب هؤلاء فإن النظام التركي يخطط من خلال تلك الاتفاقيات، للسيطرة على سواحل الصومال وجعله مركزاً لتجارة السلاح غير المشروعة وكذلك التنقيب عن الثروات في أراضيه ومياهه كما يخطط لذلك في شرق المتوسط، بالإضافة إلى تحويل الصومال إلى محطة لتوزيع المرتزقة في مناطق التدخل التركي.
ويبدو الصومال هدفاً إستراتيجياً لتكريس نفوذ تركيا في القرن الإفريقي من بوابة الدعم الأمني والعسكري والاقتصادي، ومن بين أهداف النظام التركي تحويل الأنظار عن أزمات تركيا الداخلية المتراكمة، بالتركيز أكثر على المحاور الإقليمية.
