مهمة قد لا تكون سهلة، يواجهها رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي، لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خلال المدة الدستورية المحددة التي تنتهي في الثاني من تشرين الثاني نوفمبر المقبل.
ففي الوقت الذي يسعى فيه عبد المهدي إلى تشكيل حكومة تكنوقراط غير معنية بالاستحقاقات الانتخابية التي حصلت عليها الأحزاب، تعتبر هذه الأحزاب أن هذا الأمر غير ممكن في ظل وجود استحقاقات فرضتها نتائج العملية الانتخابية التي جرت في الثاني عشر من أيار مايو الماضي.
هذا التوجه لعبد المهدي بتشكيل حكومة متخصصة بعيدة عن هيمنة الكتل المتنفذة وتأثيراتها، يجعله في مواجهة مباشرة مع رغبات وضغوطات عدد من النواب الذين توقعوا فشل حكومته في حال عولت على المستقلين فقط، وتجاهلت حجم المقاعد البرلمانية للكتل داخل مجلس النواب.
إلا أن القيادي في ائتلاف النصر، علي السنيد، رجح أن يُقدِمَ عبدالمهدي على استقالته في حال تعرضه إلى أي ضغوطات سياسية لفرض مرشحين إلى وزارات معينة، معتبراً أن ائتلافه مع إطلاق يد عبدالمهدي، وإعطاءه كامل الحرية لاختيار الوزراء، داعياً إلى تحرر رئيس الوزراء من سطوة الأحزاب والكتل السياسية.
جبهة الحوار الوطني، عبرت هي الأخرى عن رفضها للضغوطات التي تمارس على عبدالمهدي، والهادفة لاستحواذ الأحزاب والفصائل على الوزارات الأمنية والسيادية، داعية إلى استكمال البناء المؤسسي للدولة، وإنهاء التكليف بالوكالة وتقديم العون اللازم لرئيس الوزراء.
الجبهة أشارت إلى أن أسلوب توزيع المناصب مرفوض جملة وتفصيلا، وأن هذا الأمر يتقاطع مع منهج الإصلاح الذي ينتظره الشعب العراقي بفارغ الصبر.
ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن العمل الديمقراطي يمنح الأحزاب حق تشكيل الحكومات، وإن الوزراء المستقلين سيفشلون في إدارة وزاراتهم، وأنه لن تكون لديهم القدرة على العمل، بسبب عدم وجود كتل سياسية تقدم لهم الدعم والإسناد.
61
previous post
