فيما يبدو أنه تصعيدٌ جديدٌ وتحذيرٌ من تداعيات أي خطواتٍ أمريكيةٍ تستهدفها، توعّدت إيران بـ”ردٍّ ساحقٍ ومؤلم ومدمر” على التهديدات الأمريكية الجديدة، غداة إعلانِ واشنطن عزمَها، فرض ما وصفته بـ”أشد العقوبات في التاريخ” على طهران.
رئيس الأركان الإيراني “علي عبد اللهي” قال إن القوات المسلحة الإيرانية، تتمتع بجاهزيةٍ واسعةٍ على المستويات البرية والبحرية والجوية، والدفاع الجوي والفضاء السيبراني، مؤكداً أنَّ أيَّ تهديدٍ أمريكي جديد، سيقابل بردٍّ “واسعِ النطاق وحاسم” وفق تعبيره.
وفي موازاة التهديد بالرد على أي تصعيدٍ أمريكي، أكدت طهران رفضَها للعقوبات والضغوط الاقتصادية، إذ وصفت وزارةُ الخارجية الإيرانية الإجراءاتِ الاقتصاديةَ والتجارية الأمريكية، بأنها “إرهابٌ اقتصادي”، مؤكدةً أنها لن تؤثر في عزم الإيرانيين على حماية استقلال بلادهم وسيادتها الوطنية.
إيران: يجب التغلب على “العقوبات الجائرة” مع تصعيد أمريكا الضغوط الاقتصادية
بدوره أكد رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف”، أن بلاده مطالبةٌ بوضع خططٍ للتعامل مع ما وصفها بـ”العقوبات الجائرة”، مُتّهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حربٍ اقتصادية ومعرفيةٍ على إيران، بعد فشلهما “في تحقيق أهدافهما عبر المواجهة العسكرية المباشرة” وفق قوله.
بيسنت: واشنطن تستعد لفرض “أشد العقوبات في التاريخ” على إيران
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، قد أعلن الخميس أن الولايات المتحدة، تستعد لفرض “أشد العقوبات في التاريخ” على إيران، داعياً الصين إلى الانضمام إلى حملة الضغط على طهران.
واعتبر بيسنت أن تشديدَ العقوبات، يمكن أن يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وخفضِ أسعار الطاقة، مشيراً أن واشنطن ماضيةٌ في سياسة العُزلة الاقتصادية، وأن الهدف هو الضغط على طهران، وصولاً إلى إسقاط النظام الإيراني.
فانس: الضغط الاقتصادي على إيران أفضل طريقة لهزيمتها
وفي السياق نفسه، اعتبر نائبُ الرئيس الأمريكي “جي دي فانس”، أن الضغطَ الاقتصادي يمثل أفضلَ وسيلةٍ لهزيمة إيران، بعد إضعاف قدراتها العسكرية.
دي فانس قال إن استمرار الضغط سيجبر طهران بحسب تقديره، على الاختيار بين مواجهة “الخنقِ الاقتصادي” أو التوصل إلى اتفاق، وإقامةِ علاقاتٍ طبيعية مع المجتمع الدولي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد توعّد الدول التي تقدّم دعماً مالياً أو تجارياً لإيران بعواقبَ اقتصاديةٍ كبيرة، في إطار توسيع نطاق الحملة الأمريكية على طهران.
