في قلب جبال إقليم كردستان الخضراء، حيث تتلاقى الطبيعة بتاريخ المنطقة، تُرتكب جريمة بيئية بشعة…
النظام التركي وفي انتهاك صارخ للقانون الدولي، يشن حرباً شرسة على طبيعة الإقليم، فبعد القصف والتهجير، يأتي دور سرقة الأشجار وتدمير الغابات.
ففي الوقت الذي يحاول العالم حماية الغابات ومكافحة التغير المناخي، يواصل النظام التركي تدمير رئة كردستان، وسرقة ثرواتها الطبيعية بلا رحمة.
وكالة “روج نيوز” نقلت عن مصادر محلية في الإقليم، بأن عناصر الجيش التركي يقومون بقطع أشجار الغابات في جبال كردستان باستخدام معدات ثقيلة ثم ينقلونها عبر الشاحنات الكبيرة إلى داخل تركيا.
جرائم النظام التركي بحق بيئة الإقليم لها عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها. ففقدان الغابات يؤدي إلى التصحر، وتغير المناخ، واختفاء التنوع البيولوجي، هذه الكارثة ستؤثر على حياة أجيال قادمة.
وبحسب مختصين، أن ما يحدث في إقليم كردستان هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وتدمير بنيتها التحتية، والقضاء على الغطاء النباتي الذي تمتاز به جبال إقليم كردستان.
والثلاثاء الماضي اتهم عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو النظام التركي بسرقة الأشجار المعمِّرة والنادرة في جبال الإقليم، مؤكداً أن هذه الأشجار تمثّل ثروة، نظراً لاستخداماتها المتعددة.
خوشناو أكد أن هناك مقاطع فيديو موجودة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر عملية قطع الأشجار ونقلها إلى الداخل التركي، موضِّحاً أن عملية سرقة الأشجار تجري وفق سياسات ممنهجة.
إن ما يحدث في إقليم كردستان هو جريمة بيئية بحق الإنسانية جمعاء، وعليه يدعو مواطني الإقليم، المجتمع الدولي وحكومتي الإقليم وبغداد، للتحرك والضغط على النظام التركي، واتخاذ إجراءات حاسمة بحقّه لوقف هذه الانتهاكات.
