أزمةٌ اقتصاديةٌ ومعيشية كبيرة يشهدها إقليم كردستان، في ظل تطوراتٍ غير مسبوقةٍ يشهدها الشرق الأوسط والعالم عموماً، لكن الوضع الداخلي غيرَ المستقر وغياب الاستثمارات النوعية في قطاع الطاقة، كان له الكلمةُ الفصل في استمرار هذه الأزمة وربما تفاقمِها لاحقاً.
وثائق حكوميةٌ أظهرت أن إنتاج النفط في إقليم كردستان، قد ينخفض إلى النصف تقريباً بحلول عام ألفين وسبعةٍ وعشرين، في حال لم تكن هناك استكشافاتٌ جديدةٌ أو استثماراتٌ كبيرة في القطاع.
ووفقاً للوثائق التي اطلعت عليها وكالة رويترز، فإنه يمكن أن يرتفع إنتاج إقليم كردستان إلى خمسمئةٍ وثمانين ألف برميلٍ يوميّاً في غضون خمس سنوات، إذا جاءت الاستثمارات على الوجه الأمثل، وبالتالي توفّر خمسمئةٍ وثلاثين ألف برميلٍ يومياً للتصدير.
لكن الأوراق الرسمية، التي لم يتم الكشفُ عنها من قبل، تُظهر أنه دون استثماراتٍ جديدة، لن يتوفر لإقليم كردستان، سوى مئتين وأربعين ألف برميلٍ يومياً لتصديرها مع نضوب الآبار القديمة، ما يعني تفاقم المشاكل الاقتصادية على اعتبار أنّ عائدات النفط، هي شريان الحياة لحكومة الإقليم، وَفق خبراءَ في مجال الطاقة.
مشاكل متصاعدةٌ في قطاع الطاقة، يبدو أن الهجمات الصاروخية والوضع الأمني غير المستقر في بعض حقول الطاقة، ستساهم كذلك في تفاقم الأزمة أكثرَ فأكثر، خاصةً وأنّ هذه الهجمات تسببت بمغادرة متعاقدين أمريكيين، من أحد حقول الغاز الهامة بإقليم كردستان.
وكالة رويترز نقلت عن مصادرَ رسمية، أنّ عمالاً من شركة إكستران في تكساس، غادروا حقل خورمور الغازي، بعد تعرّضه لضرباتٍ صاروخيةٍ في تموز / يوليو، دون تحديد موعدٍ للعودة.
تفاقمٌ كبيرٌ لأزمة قطاع الطاقة، يبدو أنّ الإقليم في طريقه إليها، مع اقتصار العمل فيه على عددٍ قليلٍ من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وسطَ مخاوفَ من انسحاب شركاتٍ أخرى، في حال لم يتحسن الاستثمار.
